كه سفر والليل هاد بسفره * وسيرا وحادي العيس ملقى وساده
امض قنا في الدير أوعد * وخير دم في إله سفكا مداده
وأطيب طيب فوه عند خلوقه * إذا ما هجير الصوم زاد اتقاده
وأحسن وجه نظرة لون وجهه * إذا اشتد من خوف الإله ارتداده
يلذ له الليل البهيم كأنما * له جالب وصل الحبيب انفراده
يعاف الكرى جفناه من غير علة * سوى أنه يحيي الدياجي اجتهاده
خلائق لو يعطى الزمان يسيرها * لا خلفه بعض الكرام اعتياده
من القوم سباقون في كل غاية * وقد قصرت عند السباق جياده
لهم قدم عادية الوصف في العلا * تقاصرها عنها دهر عاد وعاده
لها ساطع البرهان فيما تقوله * وقد لج بالخصم الإله عناده
فلا تبعدن من راحل غير راحل * عن القلب معداه إلا استفاده
بكاك العلى والعقل والنقل والولا * وشرح مفاتيح الهدى وسداده
وحل رموز المشكلات بثاقب * من الفكر لا يخطي الصواب ارتداده
وأحكام دين المصطفى وحدوده * وتوحيده البادي السنا واعتقاده
سقاك الرضا يا ابن الميامين فيضه * ولا غب قوما أنتم منهم جهاده
لهم سلف التقوى مستنبط الهدى * وفضلهم ري اللهيف وزاده
وله في رثاء الحسين عليه السّلام
كم تنظر الركب المغب * لشد ما تنظر
كم يتبع الأضغان لحظا * جفنك المتعبر
كم تندب الأظلال * وهي تندبها لا تشعر
كم ينتحيك العاذلون * وكم لهم تتعذر
كم تكمن لظى الفؤاد * وماء دمعك يظهر
كم لونك المصفر * يفجع بالغرام ويخبر
كم تجمل الدعوا * وما تجري الجفون يفسر
كم ضعف صبرك * من أحاديث الهيام يعبر
كم طرفك المطروف * يرعى النائمين ويبهر
كم ليل شوقك صبحه * بمسرة لا يسف
كمدى الحشا تفضى * نهارك والدجى تتزفر
كم رحت رأيك بعده * سير الظاغين مغرر
وبفكرك الساري عهدت * عوارقا لا تحصر
ما بال سمعك لا يعي * نصحا ولا يتدبر
ان كان عن كلف فها * تي هفوة لا تجبر
هب كان موجبه ولكن * ثم خطب أكبر
نسيت مشهور الطفوف * وما هنالك يذكر
يوم على الطفوف الأغر * على أغر مشهر