ان بدت مت وإن أعرضت قمت أنوح * فلفاها وجفاها لي موت وانتحاب
لا تلم عجزي عنها ان تكن حقا قضيت * رامها موسى العلى مع عزمه فانصاب ميت
من أماني حسنها العالي وان فيها قضيت * كم حجاب دون ليلى ما له للوصل باب
ينظر المسكين أنوارا وضوءا لا يغيب * فيرى أن طريق الوصل للحي قريب
ما درى أن ليس للناظر في ليلى نصيب * كم حجاب يخشى الناظر وحجاب
فأنا يا مسكين عن عليائها فهو المحال * وارض بالظاهر منها على تسقيك الزلال
اين من أعجزت العقل وأزرت بالخيال * من سفيه اتخذ الوهم أخا والجهل ذاب
فارض بالظاهر منها ان تكن ترض الحياة * وتوقى طلب الكنه فهناك الممات
كم سفيه خاض ذا النمط عن جهل فمات * ميتة ليس وراها أبد الدهر انتصاب
دونك الشرع المسمى للنبي العربي * فالثنا ذاك وأما غيره فهو الوبي
لا تكن ابن أب حتى تكونن أب * تهجر العار وتنأى رفعة عن كل عاب
كل نفس هي تأتي ربها تفعل فيه * وعلى قولهم يبدل حتى للكلاب
ثم مع ذا يجب المرء شدان يدعى الإله * وهو تحت العلج لا يبرح يوليه ستاه
فجزاهم عن أبي حفص من الخير جزاه * إذ صار والرب منكوحا لشيب وشباب
عجب العالم إن كان ملاطا وإمام * وأصاروا القوم للرب من الخلف لجام
نزهة الراكب لا يمنع يوما عن مرام * يا لدين اللّه هل من ضارب هذي الرقاب
في لواط وزناء وغناء وخمور * راكبا في صهوة الأمرد كالريم النفور
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * راقصا في مجلس بين شراب وكباب
ثم قالوا إن ذا فيه صلاح العلمي * ما ذا يحلق من يفعله من خجل
سلهم أخزاهم اللّه أذى للرجل * أم لكل الخلق من أنثى وخنثى ما الجواب
بعلها فاستكثرت ذاك من القلب الفحول * وابنها من اين قد حض له هذي الحصول
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * وله ألف شريك كيف صح الانتساب
وله أيضا رحمه اللّه :
سل ساكن الجزاء ما ذا قد قضوا * من بعدهم للهائم الحران
أبقوه ملقى بين أخطار النوى * بادي الضنا حلف الصبابة عاني
يا أهل طيبة ان عيشي لم يطب * من بعدكم يوما ولا يهناني
وبكم يمينا ان قلبي لم يمل * منذ النوى يوما إلى السلوان
بأبي وأمي ريحكم لو أنه * شق الفلاة وبالنسيم حباني
لو كنت طفلا نلت فيه لطفكم * لكن ذنبي عنكم اقصاني