وله أيضا :
يا صاحب الوجناء دعاهن ترنقي * نور الحمى كي تستعيد بها الشذا
وانشق تراب الحي شوق أهليه * نفسي ولا من لأهليه فدا
هل منحة هل نفحة هل لمحة * تجبى ولو بالنوم من طيب الكرا
ما ذا على أهل الحمى لو حملوا * ذاك الشذى من نحوهم ريح الصبا
ما ضر لو بالروح أحيوا ميتا * في حبهم يا سعد من أفتى بذا
دعهم فدتهم مهجتي لا يغضبوا * فالروح لا شيء ترى فوق الرضا
وله :
أهلال شهر العشر مالك كاسفا * حتى كأنك قد لبست حدادا
أفهل علمت بأن سبط محمد * فلبست من حزن عليه سوادا
فأنا الغريب ببلده أيام حزن * أيام حزن المصطفى أعيادا
فهم نحو متيم فيهم يرى * ترك الملامة فيهم اسعادا
فليبلغ الأعداء عني حالة * ترضى العداة وتشمت الحسادا
ألم شمل الصبر بعد عصابة * راحوا فرحن المكرمات بدادا
أبكى مصابهم العفات وبعضها * الأطيار في الفلوات والآسادا
لم تلتق العبرات من أجفانها * شحا ولو كان البحور مدادا
قوم هم الثمر الجنى لدوحة * . . . . . . . . . . . . . . .
سبقوا الأنام فضائلا وفواضلا * ومآثرا ومفاخرا وسدادا
ومراتبا ومناقبا ومساعيا * ومعاليا وجلادة وجلادا
لا يبلغ الشاوون غاية مجدهم * والكل معروف السباق جوادا
تمسى طرا أيدهم أسود كتيبة * وترى استباقهم المجد طرادا
بيض كفتك أصولهم ووجوههم * أن تستزيد هداية ورشادا
شرعوا بصافية الفخار وغيرهم * أمسى يحاول عنده ميرادا
في الناس أكثر في المعالي عدة * وتراهم فيهم أقل عدادا
من كل وتر أن يسل حسامه * راحت جموع عداته آحادا
وأخي ندا إن سال فيض بنانه * غمر الزمان مفاوزا ونجادا
رجب إذا شعبان بالغ في الندى * وهو الربيع إذا الشهور جمادا
لم يطو حسنهم المدى إلا وقد * نشرت حسان فعالهم إبرادا
لو يعقل الخطب الملم بصرفه * فيهم لكف عن الأنام وحادا