وله :
أبا الفضل يا غوث المساكين كلهم * وإني مسكين وأنت أبو الفضل
ألم ترني في بطن طهران مفردا * ونجلي لا قومي لدي ولا أهلي
وخذ بيدي يا ابن الوصي وخذ ندى * على ضعف حالي أنني مثقل الحمل
وكم لك عندي من يد طال طولها * وقصر عنها الشكر في القول والفعل
وله :
إني أقول وقد حف الركاب بنا * والعيس تعتقب التقريب والرملا
يا صاحبي بأرض الري حسبكما * وحيث وجهتما بلغتما الأملا
قولا لناصر دين المسلمين علي * لا زلت بالفتح والإقبال متصلا
نصرت مذهب آل اللّه مجتهدا * بالسيف لا ناكلا عنه ولا وكلا
حتى غدا الحق مثل الشمس متضحا * لطالب وجمعت العلم والعملا
إني تركت فراخا بين أجنحتي * يطالعون ورائي السهل والجبلا
فذاك موجب بعدي عن جلالكم * وليس يبعد من في القلب قد نزلا
ودام رفدك للعارفين مبتذلا * ودام مجدك لا تلقاه مبتذلا
وله :
يا طير ذي أجنحة بها يعانون الهوى * هل ترين بلدة فيها القرين قد ثوى
سلمت فاقرأه سلام مدنف خلف الهوى * وأخبره عن تفاطر الأجفان من بعد النوى
ومهجة حرانة لها البعاد قد كوى * وحر قلب ما له إلا من الحي روى
لو كان يطوي أجوف عن الطعام لانظوى * كل الزمان في النوى لديه ليل لا سوى
حملتموه بينكم قصدا على ضعف القوى * مع علمكم بعجزه عن حمل أثقال الهوى
ما كان من انصافكم حمل الهوى مع النوى * هل عطفه منكم لصب لسواكم ما أوى
وله :
ويحي من الشوق قد براني * صرت حديثا لمن يراني
أفحل جسمي أم أمح رسمي * ازاد سقمي وما شفاني
وله :
اعتاد يعذلني ولا يدري بي * ويح المعنى من خلى القلب
باد يلوم وما درى بفؤاد * في الطاعنين يطوف حول الركب