تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشكول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

مدح الأزري لسلمان الفارسي وحذيفة اليماني

مما قاله محمد كاظم الأزري في مدح سلمان الفارسي وحذيفة بن اليمان ( رض ) :
بين وادي النقي وبين المصلى * زمن مراحبل برش ما ألذ وأحلا
إن يوم اللقى لأعظم يوم * جلبته لنا المنى فاستهلا
حي ذاك المحل من حي نعم * طاب ما كان بالنعيم محلا
فانثنى ذلك الزمان زمان * وذاك المحل جذبا ومحلا
لا تلم بالسواد صحيف الليالي * خط في لوحها القضاء فأملى
قم بنا نسأل الفلا والمطايا * كيف نيل العلا وأين استقلا
إن أيدي النياق أذرع عز * تذرع الحادثات حزنا وسهلا
كيف ترجي الحياة لولا المعالي * وإذا الروح فارق الجسم ولى
خلها في السرى تمد خطاها * فعساها ترى الثريا محلا
يترامى بها إلى خير واد * ذاك شوق يصحه من أعلى
لا تلمها في تركها كل مرعى * من يرى نجد إن يجد عنه شغلا
إن براها السرى فحل براها * لبست عقد عزمة لن تحلا
شامت البارق الإلهي وهنا * فترامت كأنما هي ثكلا
أخذتها تلك المطامع حتى * عقلتها تلك الأشعة عقلا
وبدا خير طالع من معالي * خادم المصطفى فأهلا وسهلا
نور علم لا يمتري الظن فيه * إنه الشمس بل أجل وأعلى
ويقول النبي سلمان منا * شرف يحتذى من الشمس نعلا
أحدقت في الوجود منه أمور * بالغات غدا الدهر طفلا
صيرت ذاته العيوب حيارى * ليس تدري أصدره اللوح أم لا
حل منه النهى بتمثال لطف * كان بالجوهر الربوبي شكلا
كلما حاولت مني راحتيه * غصن أكرومة دنا فتدلى
ذاك وروح القدس الذي مذ حوته * هيكل الدهر كان للدهر مثلا
جوهر لو يقاس بالجوهر الفرد * علاه لكان أعلى وأغلى
هيكل طلسمته أيدي المعالي * فخشت جانبي هيولاه فضلا
بأبي ناظر بمرآة علم * أوجه الغيب دونها تتجلى
بأبي من له المعالي تخلت * مخلصات وللمعالي تخلى