ولا كنت ممن يشكي الجوى * ولو قدني مفصلا مفصلا
رضيت وحقك كل الرضا * إذا كان يرضيك أن أقتلا
أنا ابن البتول وسبط الرسول * وجدي فيكم بجد علا
أنا ابن الفتى الهاشمي الذي * لمرحب في خيبر جدلا
فلا غرو إن رمت موت الكرام * كما مات في الحب من قد خلا
أتنكر بين الملا قتلتي * ورأسي يطاف به في الملا
فيا حبذا حين صلى عليّ * صلاة الشهيد على كربلا
فمت كما مات أهل الهوى * كما رسم الحب أن يفعلا
مضت سنة اللّه في خلقه * بأن الحبيب هو المبتلا
يقول لهم عند بلواهم * أليس لي الحكم قالوا بلا
فكم في الهوى من فتى عاشق * على مركب الموت قد عولا
ومزق بالشوق أستاره * وخالف في حبه العذلا
ونادى على نفسه جهرة * كذا من تحب وإلا فلا
وفي كامل البهائي : إن معاوية كان يخطب على منبره يوم الجمعة فضرط ضرطة عظيمة فتعجب الناس من وقاحته فقطع الخطبة وقال : الحمد للّه الذي خلق أبداننا وجعل فيها رياحا وجعل خروجها راحة فربما انفلتت في غير وقتها فلا جناح على من جاء منه ذلك والسلام . فقام إليه صعصعة وقال : إن اللّه تعالى خلق أبداننا وجعل فيها رياحا وجعل خروجها للنفس راحة ولكن جعل ارسالها في الكنيف سنة وعلى المنبر بدعة . ثم قال : قوموا يا أهل الشام فقد خرى أميركم فلا صلاة له ولا لكم ثم توجه إلى المدينة .
وسئل الشعبي : عن مسألة قال : لا علم لي بها ، فقيل : الا تستحي ؟ فقال ولم استحي مما لا استحت عنه الملائكة حين قالت : لا علم لنا .
قصة الملك مع غلامه فيروز
وحكي : أن بعض الملوك نظر من فوق قصره إلى امرأة أعجبته فقيل له : إنها زوجة غلامك فيروز ، فكتب الملك إليه كتابا وأرسله إلى بعض النواحي فأتى فيروز إلى أهله وبات ليلته وخرج ولكنه نسي الكتاب ، وأما الملك فإنه لما توجه فيروز أتى متخفيا إلى داره فدخل على امرأته فقال لها : أنا السلطان أتيت زائرا ، فقالت :
أعوذ باللّه من هذه الزيارة ، ثم أنشدت شعرا عن الأوائل :