تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشكول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
أصحابنا في رد هذا القول على مجرد الفرض دون وجود قائل به ، ولم ينقل أحد ممن وقفت على كلامه وجود قائل بذلك على التعيين . واللّه سبحانه العالم باليقين . وأنت خبير بأنه قد مر في مسألة الجواد عليه السّلام ليحيى بن أكثم القاضي ما يتضمن جواز الظهار في الطهر الذي ينكحها فيه ولعله على التقية .

من شعر الشريف المرتضى ( ره )

قال : السيد المرتضى ذو المجدين علم الهدى طاب ثراه ذاكرا بعض الأصدقاء قول أبي ذهيل :
فابرزتها بطحاء مكة بعد ما * أضاء المنادي بالصلاة فأعتما
فسألني إجازة هذا البيت بأبيات تنضم إليه ، بأن أجعل ذلك كناية عن امرأة لا عن ناقة فقلت في الحال :
فطيب رياها المقام وضوأت * باشراقها بين الحطيم وزمزما
فيا رب ان لقيت وجها تحية * فحي وجوها بالمدينة سهما
تجافين عن مس الدهان وطالما * عصمن عن الحناء كفا ومعصما
وكم من جليد لا يخامره الهوى * شنن عليه الوجد حتى تتيما
أهان لهن النفس وهي كريمة * وأكفا إليهن الحديث المكتما
تسفهت لما أن مررت بدارها * وعوجلت دون الحلم أن أتحلما
فعجت أعزي دارسا متنكرا * واسأل مصروفا عن النطق أعجما
ويوم وقفنا للوداع وكلنا * يعد مطيع الشوق من كان احزما
نظرت بقلب لا ينعف في الهوى * وعين متى استمطرتها مطرت دما
وتتبع الشيخ محي الدين الجامعي السيد ( ره ) فقال :
فضاء فضاء المازمين وطاب من * شذاها ثرى أم القرى فتبسما
ولاح لحادي الركب ضوء جبينها * فيمم بالركب الحمى فترنما
رآها على بعد أخو الزهد فانثنى * وصلى عليها بالفؤاد وسلما
رنت فصبا ركن الحطيم وزمزم * إليها وباحا بالغرام وزمزما
من اللائي يسلبن الحليم وقاره * ويقتلن باللحظ الكمي المعجما
ويورين نار الوجد في قلب ذي النهى * فيضحى وإن نادى ذوي العشق مغرما
قضت مقلتا سلمى على القلب حبها * فها هو منقاد إليها مسلما
الكشكول — صفحة 201 | المحقق البحراني