حبي لكم في الناس أضحى مذهبي * وهواكم ديني وعقد ولائي
يا لائمي في حب من من أجله * قد جد بي وجدي وعز عزائي
هلا نهاك عن لوم امرئ * لم يلف غير منعم وشقائي
لو تدر فيم عذلتني لعذرتني * خفض عليك وخلني وبلائي
وإذا أذى ألم ألمّ بمهجتي * فشذا أعشاب الحجاز دوائي
أإذا ذعن عذب الورود بأرضه * واحاد عنه وفي بقاه بقائي
وربوعه أربى أجل وربيعه * طربى وصارف أزمة اللأواء
وخياله لي مربع ورماله * لي مرتع وظلاله افيائي
وترابه ندى الذكي وماؤه * عذبي الروي وفي ثراه ثراء
وشعايه لي جنّة وقبابه * لي جنّة وعلى صفاء صفاء
حيّا الحيا تلك المنازل والرّبى * ما جرّهم بمجامع الأهواء
وسقى المشاعر والمحصب من مني * سحّا وجاد مواقف الأنضاء
ورعى الإله بها أصيحابي الألى * سامرتهم بمجامع الأهواء
ورعى ليالي الخيف ما كانت سوى * حلم مضى مع يقظة الاغفاء
واها على ذاك الزمان وما جرى * طيب المكان بغفلة الرقباء
أيام ارتع في ميادين المنى * جذلا وأرفل في ذيول حيائي
ما أعجب الأيام توجب للفتى * ضحى وتمنحه بسلب عطاء
يا هل لماضي عيشنا من أوبة * يوما واسمح بعده ببقاء
هيهات خاب السعي وانفصمت عرى * حل المنى وانحل عقد رجائي
وكفى غراما أن أبيت متيما * شوقي أمامي والقضاء ورائي
من حكايات الشيخ وكلامه في الطلاق
قال الشيخ أيده اللّه تعالى : قد الزم الفضل بن شاذان فقهاء العامة على قولهم في الطلاق أن يحل للمرأة الحرة المسلمة أن تمكن من وطئها في اليوم الواحد عشرة أنفس على سبيل النكاح ، وهذا شنيع في الدين منكر في الإسلام قال الشيخ أيده اللّه : ووجه الزامه لهم ذلك بأن قال : خبروني عن رجل تزوج امرأة على الكتاب والسنة وساق إليها مهرها أليس قد حل له وطئها ؟ فقالوا وقال المسلمون كلهم : بلى ، قال لهم : فإن كرهها عقيب الوطي أليس يحل له خلعها على مذهبكم في تلك الحال ؟ قالت العامة خاصة : نعم قال لهم : فإن خلعها ثم بدا له بعد ساعة في العود إليها أليس يحل له أن يخطبها لنفسه ويحل له أن ترغب فيه ؟ قالوا : بلى ،