أعان عليه الهجر والليل والهوى * وطال وأعنى وأدلهم واظلما
دعاء لميقات الغرام جمالها * فهام بها شوفا ولبى وأحرما
قصيدة لابن زريق البغدادي
لا تعذليه فإن العذل يولعه * قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه
جاوزت في لومه حدا اضرّ به * من حيث قدّرت أن اللوم ينفعه
فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلا * من عذله فهو مضني القلب موجعه
يكفيه من لوعة التفنيد أن له * من النوى كلّ يوم ما يروعه
ما آب من سفر إلّا وأزعجه * رأى إلى سفر بالبين يجمعه
كأنما هو عن حل ومرتحل * موكل بفضاء الأرض يذرعه
استودع اللّه في بغداد لي فهوى * بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه
ودعته وبودي أن يودعني * طيب الحياة وإني لا أودعه
كم قد تشفع لي ألّا أفارقه * وللضرورة حال لا يشفعه
وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحى * وادمعي مستهلات وأدمعه
لا أكذب اللّه ثوب الصبر منخرق * عني بفرقته لكني أرقعه
ما كنت أحسب أن الدهر يفجعني * به ولا أن بي الأيام تفجعه
حتى جرى البين فيما بيننا بيد * عسراء تمنعني حقي وتمنعه
قد كنت من ريب دهر جازعا فزعا * فلم أوق الذي قد كنت أجزعه
باللّه يا منزل العيش الذي درست * آثاره وعفت قد بنت أربعة
هل الزمان معيد فيك عيشتنا * أم الليالي التي امضت ترجعه
في ذمة اللّه من أصبحت منزله * وجاد غيث على مغناك يمرعه
ومن يصدع قلبي ذكره وإذا * جرى على قلبه ذكري يصدعه
لا اصبرن لدهر لا يمتعني * به ولا بي في حال يمتعه
علما بأن اصطباري معقبا فرجا * فأضيق الضيق أن فكرت أوسعه
عسى الليالي التي اضنت بفرقتنا * جسمي ستجمعني يوما وتجمعه
سؤال ابن لؤلؤ للشيخ عن المتعة
من كتاب المجالس المتقدم ذكره : ومن كلام الشيخ في المتعة قال الشيخ ( أيده اللّه ) : حضرت بعض قواد الدولة وكان بالحضرة شيخ من الإسماعيلية يعرف بابن لؤلؤ فسألني ما الدليل على إباحة المتعة ؟ فقلت له : الدلالة عليها قوله تعالى :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا