إلى بيت المقدس . فأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فأرسل إليه أن يصلي إلى بيت المقدس .
فأطاع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم . فلما حضره الموت قال لأهله : استقبلوا بي الكعبة .
[ وذكر ابن إسحاق أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال له : ( لقد كنت على قبلة لو صبرت عليها ) . وفي الحديث دليل على أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان يصلي بمكة إلى بيت المقدس ، وهو قول ابن عباس . وقالت طائفة : ما صلّى إلى بيت المقدس إلا منذ قدم المدينة سبعة عشر شهرا أو ستة عشر شهرا . قال السهيليّ : فعلى هذا يكون في القبلة نسخان ؛ نسخ سنّة بسنة ، ونسخ سنّة بقرآن . وقد بيّن حديث ابن عباس منشأ الخلاف في هذه المسألة فصحّ عنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا صلّى بمكة استقبل بيت المقدس ] « 1 » .
[ قال ] « 2 » أبو الفضل بن عبدان الشافعيّ : لا يجوز قطع شيء من سترة الكعبة ولا نقله ولا بيعه ولا شراؤه ولا وضعه بين أوراق المصحف . ومن حمل شيئا من ذلك لزمه ردّه ، خلاف ما يتوهّمه العامة ؛ يشترونه من بني شيبة .
وحكاه الرافعيّ وحمله أبو القاسم عنه ، ولم يعترض عليه وكأنه وافقه عليه .
وكذا قال أبو عبد اللّه الحليميّ : لا ينبغي أن يؤخذ من كسوة الكعبة شيء .
وقال أبو العباس بن القاصّ : لا يجوز بيع كسوة الكعبة . وقال ابن الصلاح :
[ الأمر فيها ] « 3 » إلى الإمام يصرفها في بعض مصارف بيت المال بيعا وعطاء .
واحتجّ بما رواه الأزرقيّ أن عمر بن الخطاب كان ينزع كسوة البيت كلّ سنة فيقسمها على الحاجّ . قال الثوريّ : هذا الذي قاله الشيخ حسن ( 10 ) .
وقد روى الأزرقيّ عن ابن عباس وعائشة أنهما قالا : تباع / كسوتها
هامش
( 1 ) إضافة من المختصر ( ورقة 26 ) .
( 2 ) إضافة المحقق . والمقطع كله ورد في هامش الورقة ، وهو مذكور في المختصر ( ورقة 9 ) مختصرا .
( 3 ) إضافة من المختصر .