والبلدة ، وأمّ القرى ، والبلد الأمين ، وأمّ رحم ؛ بضم الميم وإسكان الحاء المهملتين ، لأن الناس يتراحمون ويتواصلون فيها . وصلاح ؛ بفتح الصاد / وكسر الحاء المهملتين ، مبنيّ على الكسر كخدام وقطام ، سميت بذلك لأمنها . ويقال لها : المقدّسة ، والقادسية مأخوذان من التقديس وهو التطهير .
والناسّة « 1 » ؛ بالنون والسين المهملة المشدّدة . والنسّاسة ؛ بتشديد السين الأولى . قيل : لأنها تنسّ من الحدّ فيها أي تطرده وتنفيه . وقال الأصمعيّ :
البسّ : النّسّ . وقيل لمكة : ناسّة لقلّة مائها . وقيل : الباسّة ؛ بالباء الموحّدة لأنها تبسّ الملحد أي تحطمه وتهلكه . ومنه قول تعالى :
وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا
« 2 » . ويقال لها : الحاطمة لحطمها الملحد . ويقال لها :
الرأس ، لأنها أشرف الأرض لرأس الإنسان . ويقال لها : العرش . ويقال لها : كوثى « 3 » .
هذه ستة عشر اسما « 4 » . وكثرة الأسماء تدلّ على عظم المسمّى ، كما في أسماء اللّه وأسماء رسوله . ولا يعرف من البلاد بلدة أكثر أسماء من مكة والمدينة ، لكونهما أشرف الأرض .
[ أول مسجد وضع بعد مسجد الحرام ]
أول مسجد وضع بعد المسجد الحرام الأقصى ، وبينهما أربعون سنة .
قال أبو ذر : قلت : ( يا رسول اللّه ، أيّ مسجد وضع في الأرض أول ؟ قال :
هامش
( 1 ) الناسّة : سميت كذلك لأن من بغى فيها أو أحدث أخرج عنها ، فكأنها ساقته ودفعته عنها . والبسّ : الحطم . النسّ : اليبس والسّوق الشديد . وقد رسمت في الأصل :
النيس .
( 2 ) سورة الواقعة 56 ، الآية : 5 .
( 3 ) يروى أن قوما سألوا عليا عن أصلهم ( معاشر قريش ) فقال : « نحن قوم من كوثى » ، ذلك أن محلة بني عبد الدار يقال لها كوثى . فأراد علي : إنا قوم مكيون ( اللسان ) .
وهناك آراء أخرى .
( 4 ) وأورد ياقوت أسماء عديدة أخرى ، فانظرها .