وأنشد بعضهم :
خلوت بكتبي أناجي الهموم * وأنشر آثار من قد هلك
فما إن تنفّضت حتّى التقى * ضياء السراج ونور الفلك
فمن بين شعر له رونق * ومن خبر صادق عن ملك
وأنشد : /
وإذا الهموم تضيّقتك ولم تجد * أحدا ، وملّ فؤادك الأصحابا
فاعمد إلى الكتب التي قد ضمّنت * أوراقها الأشعار والآدابا
فهي التي تنفي الهموم ، وقلّما * أحد له أدب يملّ كتابا
قال ابن عبد البر : أنشدني أحمد بن محمد بن أحمد رحمه اللّه :
وألذّ ما طلب الفتى بعد التّقى * علم هناك يزينه طلبه
ولكلّ طالب لذّة شره * وألذّ نزهة عالم كتبه
قال ابن عبد البر : سألني أن أزيد فيها ، فزدت بحضرته :
يسلي الكتاب هموم قارئه * ويبين عنه إذاقة نصبه
نعم الجليس إذا خلوت به * لا مكره يخشى ولا شغبه
ومما يحفظ قديما :
نعم المحدّث والجليس كتاب * تخلو به إن ملّك الأصحاب
لا مفشيا سرّا ولا متكبرا * وتفاد منه حكمة وصواب
وللحمدونيّ يمدح الكتاب :
نعم المحدّث والنديم كتاب * تلهو به إن خانك الأصحاب
لا مظهرا سرّا إذا استودعته * وتفاد منه حكمة وصواب