يقتل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فأطلعه اللّه على ذلك « 1 » ، فأمر به فصلب . قاله الحسن ورواه ابن أبي شيبة .
[ أول من صلب بالمدينة ]
أول من صلب بالمدينة غلام وجارية لأمّ ورقة ابنة عبد اللّه بن الحارث الأنصاريّ غمّياها « 2 » وقتلاها في إمارة عمر بن الخطاب . وإنهما هربا فأتي بهما عمر فصلبهما . فكانا أول مصلوبين بالمدينة . رواه الوليد بن جميع عن جدّه .
[ أول من قطع الرّجل في حدّ السرقة ]
أول من قطع الرّجل في حدّ السرقة أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه ، قاله الزهريّ . رواه ابن أبي شيبة .
[ أول من قطع في الإسلام ]
أول من قطع في الإسلام رجل من الأنصار . قيل : يا رسول اللّه ، هذا سرق . فكأنما سفّ في وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الرماد . فقال بعضهم : يا رسول اللّه ، كأن هذا يعني شقّ « 3 » عليك ! فقال : ( وما يمنعني وأنتم أعوان الشيطان على أخيكم ؟ ) ، ثم قال : ( إن اللّه عفوّ يحبّ العفو ، ولا ينبغي لوال أن يؤتى بحدّ إلا أقامه ) . ثم قال :
وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ . .
الآية « 4 » . قاله عبد اللّه بن مسعود ، رواه ابن أبي شيبة وأبو عروبة .
هامش
- تعدو العير فأفلت . فجعل له أربعة رهط كل واحد منهم أوقية ( أوائل العسكري :
2 / 31 ) ويعني أواقي من ذهب .
( 1 ) أطلع اللّه تعالى نبيه صلّى اللّه عليه وسلم على شأنه .
( 2 ) في الأصل : غمّاها . استأذنت أم ورقة النبي صلّى اللّه عليه وسلم في أن تتخذ في دارها مؤذنا ، فأذن لها وكانت قد دبّرت لها غلاما وجارية ، فقاما إليها بالليل فغمياها بقطيفة لها حتى ماتت وذهبا ( أسد : 5 / 626 ) .
( 3 ) أخطأ محقق أوائل الطبراني فقرأها : « سفّ » كالأولى ، وهي واضحة في الأصل والمعنى .
( 4 ) وتمام الآية :. . . أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ( سورة النور 24 ، الآية : 22 ) .