وتجارة من تجارة الطائف . وكان فيهم عمرو بن الحضرميّ والحكم بن كيسان وعثمان بن عبد اللّه بن المغيرة ونوفل بن عبد اللّه المخزوميان . فوافقوهم وقتل عمرو بن الحضرميّ ؛ رماه واقد بن عبد اللّه السهميّ بسهم فقتله .
[ أول قتيل قتل من المشركين ]
وهو أول قتيل قتل من المشركين . واستأسر الحكم وعثمان
[ أول من أسر في الإسلام ]
وهما أول من أسر في الإسلام . وأفلت نوفل ، واستاق المسلمون / العير والأسيرين حتى قدموا على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم المدينة ، فعزل منها الخمس .
[ أول خمس في الإسلام وأول غنيمة ]
وكان أول خمس كان في الإسلام ، وقسم الباقي بين السرية ، فكان أول غنيمة قسمت في الإسلام .
وأسلم الحكم وأقام مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم حتى قتل يوم بئر معونة شهيدا . وأما عثمان فمات بمكة كافرا ، وأما نوفل فضرب بطن فرسه يوم الأحزاب ليدخل الخندق ، فوقع فيه مع فرسه فتحطّما جميعا ، وقتله اللّه تعالى ، حكى ذلك البغويّ .
[ أول سلب خمس ]
أول سلب خمس في الإسلام سلب المرزبان حين قتله البراء بن مالك .
قاله أنس ، رواه ابن أبي شيبة . وفي رواية قال أنس : حمل البراء بن مالك على المرزبان فطعنه حتى دقّ قربوس السرج « 1 » نزل إليه فقطع يديه وأحدّ شواربه « 2 » ومنطقته . فلما قدمنا المدينة أتى عمر بن الخطاب فاستأذن على أبي طلحة ، ثم قال : إننا كنا لا نخمّس السلب ، وإنّ سلب المرزبان لمال وإني خامسه . فدعا مقوّمين فقوّموه ثلاثين ألفا . فأخذ خمسه عمر . قال أنس : فهو أول سلب خمس في الإسلام .
[ أول من صلب في الإسلام ]
أول من صلب في الإسلام رجل من بنى ليث / جعل له أواق « 3 » على أن
هامش
- فيقول : وقال الجمهور : هو مكان من نجد من أرض غطفان . وقال الحازمي : هو قرية بالحجاز ولا مخالفة بينهما .
( 1 ) القربوس : حنو السرج ، أي قسمه المقوّس المرتفع من قدّام المقعد ومؤخره ، وهما قربوسان .
( 2 ) الشاربة : جمعها الشوارب ، عروق في الحلق ومجاري الماء في العنق .
( 3 ) تطوع رجل ليقتل النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال لأصحابه : أقتله ثم أثب في إحدى العيرين أعدو كما