تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
أبو القاسم الطبرانيّ . وروى أبو عروبة عن أبي كريب : ثنا حفص بن غياث : ثنا عمران بن سليمان عن أبي صالح وعكرمة أو أحدهما ، قال : لما تزوج سليمان بلقيس قالت : ما مسّتني حديدة قط . فقال للشياطين : انظروا أيّ شيء يذهب بالشّعر غير الحديد . فوصفوا له النّورة ، فكان أول من وضعها الشياطين .

[ أول من دخل الحمام ]

أول من دخل الحمام سليمان بن داود . فلما دخله [ و ] « 1 » وجد حرّه قال : « أوه من عذاب اللّه ، أوه من قبل أن لا تنفع أوه » . عن أبي موسى قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( أول من دخل الحمام وصنعت له النورة سليمان ، فلما دخله . . . ) وساق الحديث . رواه أبو القاسم الطبرانيّ . قال الجوهريّ رحمه اللّه : قولهم عند الشكاة : أوه من كذا - ساكنة الواو - وإنما هو توجّع . قال الشاعر :
فأوه لذكراها إذا ما ركبتها « 2 » * ومن بعد أرض بيننا وسماء
وربما قلبوا الواو ألفا ؛ قالوا : آه من كذا . وربما شدّدوا الواو وكسروها وسكّنوا الهاء ، فقالوا : أوّه من كذا . وربما حذفوا مع التشديد الهاء ، وقالوا : أوّ من كذا ، بلا مدّ . وبعضهم يقول : آوّه بالمد والتشديد وفتح الواو ساكنة / الهاء لتطويل الصوت بالشكاية . وربما أدخلوا فيه التاء فقالوا : أوّتاه ، تمدّ ولا تمدّ . وقد أوّه الرجل تأويها ، وتأوّه تأوّها إذا قال : أوّه ، والاسم منه الآهة ، بالمدّ « 3 » . [ وهو أول من عمل الصابون ، حكاه في « التجارب » ] « 4 » .
هامش
( 1 ) إضافة الشارح . ( 2 ) في اللسان : ذكرتها وهو الصواب . أنشده الفراء ، وكذا رواية المختصر ، ورقة : 38 . ( 3 ) كل ذلك مذكور في اللسان مادة « أوه » . ( 4 ) إضافة من المختصر ، ورقة : 38 .