« 1 » - أقول : وروي :
قتل قابيل هبيلا أخاه * فوا أسفي على الوجه المليح
واللّه أعلم . وساق بسنده إلى ابن عباس قال : أول من نطق بالشعر آدم عليه السّلام . فذكر البيتين . وقال الذهبيّ : رجاله من شيخ أبي زرعة إلى السّدّيّ مجاهيل . وروي عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال : من قال إن آدم قال شعرا فقد كذب . إن محمدا والأنبياء عليهم الصلاة والسّلام سواء في النهي عن الشعر ، ولكن لما قتل قابيل هابيل رثاه آدم ، وهو سرياني . وقال لشيث : يا بنيّ إنك وصيّي احفظ هذا الكلام ليتوارث ويرقى عليه . فلم يزل ينتقل حتى وصل إلى يعرب بن قحطان ، وهو يتكلم بالعربية ، وكان يقول الشعر . فنظر في المرثية فردّ المقدّم إلى المؤخّر والمؤخر إلى المقدم ، فوزنه شعرا ، وزاد فيه أبياتا :
وما لي لا أجود بسكب دمعي * وهابيل تضمّنه الضريح
أرى طول الحياة عليّ غمّا * فهل أنا من حياتي مستريح ؟
ذكره البغويّ . وتفسير « هابيل » : هبة اللّه . ولما ولد شيث لآدم سماه شيثا . وتفسيره : عطيّة ، ليكون بدلا من الهبة . حكاه السهيليّ في كتاب « التعريف » .
هامش
( 1 ) من المختصر ، ورقة : 33 .