ابن [ عبد اللّه بن ] عبد الحكم بمال عنده فبعث به إلى منزله فلم يخرج شيئا وردّ إلى يزيد فعذّبه فمات في عذابه لأربع بقين من جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين وقد كان عبد الحكم اقرّ قبل موته ان قوصرة صار اليه من هذا المال تسعة آلاف دينار واقرّ محمد بن هلال ان قوصرة اخذ منه اثني عشر ألفا مصانعة وان ابن أبي عون صار اليه منه ستّة عشر ألفا وإلى عيسى بن صفوان النصرانيّ كاتب قوصرة ستّة آلاف دينار ثمّ اقرّ محمد ابن هلال أيضا ان عنده نيّفا وثلاثين ألفا لبني عبد الحكم وان جميع ما خرج عن يده هو ممّا كان لبني عبد الحكم « 1 » وزكريّاء [ و ] ابن هلال فاستقصيت [ أموالهم ] ونهبت [ 210 ] منازلهم وملئت السجون من الناس ثمّ ورد كتاب المتوكّل بردّ ابن أبي الليث وأصحابه إلى السجون فردّوا وقبضت أموالهم ثمّ ورد كتاب المتوكّل بإطلاق بني عبد الحكم وزكريّاء [ و ] ابن هلال وردّت أموالهم إليهم ثمّ ورد كتاب المتوكّل إلى خوط بحلق رأس ابن أبي الليث ولحيته وضربه بالسوط وحمله على حمار بإكاف وتطوافه الفسطاط ففعل ذلك به خوط يوم الاثنين لاحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة سبع وثلاثين ومائتين فأقام محبوسا هو وأصحابه إلى يوم الجمعة ثاني يوم من ذي القعدة سنة احدى وأربعين ومائتين وأخرج إلى العراق يوم السبت لتسع خلون من ذي القعدة « 2 »
أخبرني أحمد بن الحارث بن مسكين [ قال : ] حدّثني نصر بن مرزوق ان ابن أبي الليث لمّا خلّي من السجن ليحكم على بني عبد الحكم وغيرهم
هامش
( 1 ) في الأصل : لبنوا عبد الحكم
( 2 ) وفي حاشية : وتوفى ببغداد سنة خمسين ومائتين . قال ذلك ابن يونس في تاريخ الغرباء القادمين مصر