فلعنه مكرم بن حاجب الامام على المنبر ولعنته العامّة على أثر ذلك يوم الجمعة لأربع بقين من شعبان سنة خمس وثلاثين فكانت ولايته عليها تسع سنين فأقام في السجن إلى يوم الأربعاء سلخ ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين ومائتين فورد كتاب المتوكّل والمنتصر على خوط « 1 » عبد الواحد بن يحيى أمير مصر بأخذ بني عبد الحكم وزكريّاء كاتب العمريّ وحمزة بن المغيرة ويزيد بن سنان في أموال الجرويّ ثمّ قدم يزيد التركيّ ليلة الأربعاء لليلة بقيت من ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين في طلب أموال الحرويّ واخذها ممّن هي عنده فقدم معه عبد اللّه [ علي بن ] بن عبد العزيز الجرويّ فامر يزيد بتخلية ابن أبي الليث من سجنه وذلك يوم الخميس لستّ خلون من جمادى الأولى سنة [ 209 ب ] سبع وخلّى أصحابه وأولاده وامره في الحكومة بأموال الجرويّ على ما ثبت عنده فحكم على بني عبد الحكم بألف ألف دينار واربع مائة ألف دينار وأربعة آلاف وحكم على زكريّاء كاتب العمريّ بثمانية آلاف دينار وذلك في يوم السبت لثمان خلون من جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين ومائتين ودفع القضيّة « 2 » إلى يزيد التركيّ فالزم بني عبد الحكم وزكريّاء المال إلى أن ينظر فيما عند محمد بن هلال ويزيد ابن سنان وحمزة بن المغيرة ونادى منادي خوط ويزيد التركيّ في أموال الجرويّ وكشفها فمن كتمها ضرب خمسمائة سوط « 3 » وهدمت داره .
ونودي في أصحاب ابن أبي الليث بالأمان لهم والعفو عنهم فأقرّ عبد الحكم
هامش
( 1 ) ورد « حوط » بالمهملة خمس مرات لكن بدون علامة لاهمال الحاء و « خوط » ثلاث مرات بضم الخاء مرتين وهو الأرجح
( 2 ) في الأصل : القضة
( 3 ) في الأصل : خمسمائة صوت . وهو غريب