ما كان [ 205 ] بأيديهم من المال إلى يونس بن عبد الأعلى فطولب به عند محمد بن أبي الليث وشهد عليه به فسجنه فيه . فأخبرني ابن قديد ان الشاهدين اللذين شهدا على يونس اثوباب « 1 » رجل من أهل الحمراء ثمّ من أصحاب الحديث وعبّاس بن الوليد الغافقيّ الذي يعرف بالنقيّ فلم يزل يونس في سجن ابن أبي الليث من سنة بضع وعشرين إلى سنة خمس وثلاثين ومائتين . فقدم قوصرة من عند المتوكّل « 2 » مكتشفا عن ابن أبي الليث فأخبر ان يونس بن عبد الأعلى يشهد عليه وهو في سجنه فبعث إلى يونس فاستخرجه من السجن وسأله عن ابن أبي الليث فقال :
ما علمت إلّا خيرا . قال : فإنه قد سجنك منذ كذي وكذي سنة . قال :
لم يظلمني هو إنّما ظلمني من شهد عليّ . فخلّاه قوصرة . وأخبرني أحمد بن محمد بن سلامة قال : أقام يونس في سجن ابن أبي الليث من سنة ثمان وعشرين إلى سنة خمس وثلاثين ثماني سنين
حدّثنا محمد بن يوسف قال : وأخبرني ابن قديد عن ابن عثمان قال :
قدم يزيد التركيّ رسولا من قبل المتوكّل في استخراج أموال الجرويّ فأخرج ابن أبي الليث من سجنه وامر [ ه ] بالحكومة على بني عبد الحكم فحكم عليهم وحكم ليونس انه بريء ممّا « 3 » كان بيده من وصيّة ابن أبي أميّة وشكر له كلامه لقوصرة . قال ابن عثمان : فرأيت في القضيّة التي كتبها ابن أبي الليث ليونس وهذه الثلاثمائة الدينار تتمّة الثلاثة والثلاثين
هامش
( 1 ) كذا
( 2 ) في الأصل : قوصرة بن عبد المتوكل
( 3 ) في الأصل : ما