الليث يسوقه بعمامته وهارون ينادي بأعلى صوته : القرآن كذا وكذا .
ثمّ اخرجه من المسجد يطاف به الطرق كذلك
وأخبرني محمد بن يوسف قال : وأخبرني ابن قديد عن يحيى بن عثمان قال : أخبرنا . . . « 1 » محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم فأخذ برجله فوثب محمد فقام فهمّ مطر أن يتناول قلنسوته فبادر محمد فاخذها فجعلها في كمه ثمّ اقامه مطر فاطافه ينادي بخلق القرآن فمضى به على حلقة ابن صبيح رفقة المعتزلة فقالوا له : الحمد للّه الذي هداك يا با عبد اللّه قال الحسين بن عبد السلام الجمل لمحمد بن أبي الليث :
ولّيت حكم المسلمين فلم تكن * برم « 2 » اللّقاء ولا بفظّ أزور
ولقد بجست العلم في طلّابه * وفجرت * منه منابعا « 3 » لم تفجر
فحميت قول أبي حنيفة بالهدى * ومحمّد واليوسفيّ الأذكر
[ 204 ]
وفتى أبي ليلى وقول قريعهم « 4 » * زفر القياس أخي الحجاج الأنظر
وحطمت قول الشّافعيّ وصحبه * ومقالة ابن عليّة لم تصحر
ألزقت قولهم الحصير فلم يجز * عرض الحصير فإن بدا لك فاشبر
والمالكيّة بعد ذكر شائع * أخملتها فكأنّها لم تذكر
أين ابن هرمز أو ربيعة لا يرى * ما ذا تقوّل بالمقال الأجور
كسّرته فهوى برأيك كسرة * لبثت على قدم المدى لم تجبر
هامش
( 1 ) لا بياض هنا في الأصل لكن سقوط بعض قول المصنف ظاهر
( 2 ) في الأصل : دوم . واتبعنا رفع الاصر
( 3 ) غير واضح الكتابة في الأصل
( 4 ) في الأصل : فريعهم . بالفاء ولا يكاد يصح