أعطتك ألسنة أتتك ضميرها * وأتتك ألسنة بما لم تضمر
فأطفت بالأيليّ ينعق صائحا * في كلّ مجمع مشهد أو محضر
ومحمّد الحكميّ أنت أطفته * وأخاه ينعق بالصّياح الأجهر
كلّ ينادي بالقرآن وخلقه * فشهرتهم بمقالة لم تشهر
لم ترض أن نطقت بها أفواههم * حتّى المساجد خلقه لم تنكر
لمّا أريتهم الرّدى متصوّرا * زعموا بأنّ اللّه غير مصوّر
حدّثنا محمد بن يوسف قال : أخبرني ابن قديد عن يحيى بن عثمان قال :
فكان ممّن هرب من محمد بن أبي الليث يوسف بن أبي طيبة وأحمد بن صالح هربا إلى اليمن ومحمد بن سالم القطّان وأبو يحيى الوقار فامّا يوسف فلزم منزله فلم يظهر وامّا ابن سالم فظفر به فحمل إلى العراق وهرب ذو النون بن إبراهيم الإخميميّ ثمّ رأى أن يرجع فرجع اليه فوقع في يده [ 204 ب ] واقرّ بالمحنة . قال أبو عمر محمد بن يوسف : وانشدنا إسماعيل ابن إسحاق بن إبراهيم بن تميم للجمل يذكر هارون : « 1 »
أحجرت يوسف في خزانة بيته * فطوته عنك وطال ما لم يحجر
أخليت من عمر الزّناء مقامه * وعمرت منه مداخلا لم تعمر
وكفرنك الأرضون حين سألتها * خبر ابن صالح الخبيث الأكفر
هامش
( 1 ) لعله : هروبهم