يحيى بن أكثم بالجلوس في المسجد للقضاء فجلس يحيى بن أكثم يوم السبت لاحدى عشرة خلت من المحرّم سنة سبع عشرة فقضى بين الناس وتشاغل المأمون بحربه وذكر له غير واحد من أهلها فلم يتمّ فخرج ولم يولّ عليها أحدا [ 199 ] غير أنه طلب عليّ بن معبد بن شدّاد العبديّ فامتنع عليه
حدّثنا محمد بن يوسف قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن سلامة قال :
سمعت يونس يقول : سمعت عليّ بن معبد يقول : انصرفت من عند المأمون وقد أبيت عليه الدخول فيما عرضه عليّ من تولّي القضاء بمصر [ و ] فرشت حصيرا وقعدت على بابي وقلت : أقرب ممّن عسى ان يأتيني يعزّيني على ما نالني . فبينا انا كذلك إذ مرّ رجلان فسمعت أحدهما يقول لصاحبه :
واللّه ما صحّ له إلى الآن شيء وقد فتح بابه وفرش حصيره . فقلت لمن كان عندي : قد حدث حادث انصرفوا . فانصرفوا ودخلت ورددت الباب وقعدت من ورائه وقلت : أقرب على من عسى ان يجيء من إخواني * فمرّ رجلان « 1 » فسمعت أحدهما يقول لصاحبه : واللّه ما صحّ له من الإخوان شيء فقد أغلق بابه فكيف لو صحّ له شيء . فقلت : يا نفس ألا كنت لا تسلمين بفتح بابك ولا تسلمين بغلقه فهل بينهما واسطة
حدّثنا محمد بن يوسف قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن سلامة قال :
حدّثنا سليمان بن شعيب الكيسانيّ قال : سمعت عليّ بن معبد بن شدّاد يقول : كان بيني وبين المأمون ان قال لي : قد قيل لي ان لك أخا صالحا
هامش
( 1 ) في الأصل : فيه رجلان فيه رجلا