فأعده عليّ واقض له في مالي بما يرغبه
حدّثنا محمد بن يوسف قال : أخبرني أبو سلمة عن يحيى بن عثمان قال :
حدّثني موسى بن أبي ايّوب أخو إبراهيم قال : كانت أموال اليتامى والأوقاف والغيّب ترد إلى بيت المال منذ زمن المنصور [ 175 ب ] إلى ايّام الرشيد فلمّا ولي محمد بن مسروق تحامل على أهل مصر فاساءوا عليه الثناء والذكر وأشاعوا عليه انه عزم على حمل ما في بيت المال من هذه الأموال إلى هارون فقام أبو إسحاق الحوفيّ وكان متقرّبا « 1 » فنادى في المسجد الجامع ودعا على محمد بن مسروق فأحضره ابن مسروق وناله بمكروهه فزاد أهل مصر في مقت ابن مسروق
حدّثنا محمد بن يوسف قال : حدّثني يحيى بن محمد بن عمروس قال :
سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : لمّا أكثر أهل المسجد في ذمّ محمد ابن مسروق وقف على باب المقصورة ونادى * بأعلى صوته « 2 » : اين أصحاب الأكسية العسليّة اين بنو البغايا : لم لا يتكلّم متكلّمهم بما شاء حتى يرى ويسمع . فما تكلّم أحد بكلمة
حدّثنا محمد بن يوسف قال : حدّثني ابن قديد وأبو سلمة عن يحيى ابن عثمان قال : سألت يحيى بن عبد اللّه بن بكير هل كان خير بن نعيم يقضي بين النصارى على باب المسجد . فقال يحيى : قد أدركت القضاة يجعلون لهم يوما في منازلهم واوّل من ادخلهم المسجد محمد بن مسروق .
قال يحيى : وما كان باحكامه بأس ما كان يتعلّق عليه فيها بشيء ولكنّه
هامش
( 1 ) في رفع الاصر : مثريا . ولعله : متقرئا
( 2 ) في الأصل : بصوته . واتبعنا التلخيص ورفع الاصر