قال : حدّثنا محمد بن رمح قال : كان بيني وبين جار لي مشاجرة في حائط فقالت لي امّي : امض إلى القاضي المفضّل بن فضالة تسأله ان يأتي ينظر إلى هذا الحائط . فمضيت اليه وأخبرته فقال : اجلس لي بعد العصر حتى أوافيك . فاتى فدخل إلى دارنا فنظر إلى الحائط ثم دخل إلى دار جارنا فنظر اليه فقال : الحائط لجاركم . وانصرف « 1 »
حدّثنا محمد بن موسى الحضرميّ قال : حدّثنا هارون بن أبي الهيذام قال : حدّثنا المفضّل بن غسّان عن يحيى بن مغيرة قال : المفضّل ابن فضالة مصريّ رجل صدق وكان رجلا من العرب وكان يجبر إذا جاءه رجل قد انكسرت يده جبرها
فوليها المفضّل الثانية إلى أن صرف عن قضائها في صفر سنة سبع وسبعين ومائة فكانت ولايته عليها ثلاث سنين « 2 »
هامش
( 1 ) وفي رفع الاصر عن المفضّل ( ص 135 ) : وذكر أبو عبيد اللّه محمد بن الربيع الجيزي في كتابه اخبار قضاة مصر عن فضالة بن المفضّل بن فضالة عن أبيه قال : كتبت إلى مالك في حبس عمير بن أبي مدرك الخولانيّ اسأله عنه وكتبت له نسخة حرفا بحرف وكتبت له :
ان الذين طلبوا إثبات الحبس هم من ولد البنين الذين كانوا أجازوا قضاء أبيهم فيه فاحتجّوا بان [ خير ] بن نعيم كتب لهم بإجازة الحبس للآخر فالآخر من ولد البنين وان القضاة قبلي لم يقضوا لنساء البنين ولا لغيرهم فيه بميراث واحتجّ من طلب ان يكون ميراثا بان جدّهم لم يصرفه بعد انقراضه إلى شيء من وجوه الاحباس . فكتب اليّ : قد نظرت فوجدت فيه ان كان دارهم له على * ثلاثة وثبت ؟ وصل خراجها بعد مسكن ابنيه في سبيل اللّه . قال : والطاحونة مثل ذلك قلت : وحاصله انه لم يذكر له ما لا يستمرّ فاجابه مالك بان الوقف لا يبطل بذلك
( 2 ) وفي رفع الاصر بعد ذكر صرفه عن القضاء ( ص 135 ) : وتأخّرت وفاته بعد ذلك إلى النصف من شوّال سنة 81 وصلّى عليه أمير مصر إسماعيل بن صالح على قبره وقبره من المشاهد التي تذكر بالقرافة . ومات فضالة والده سنة 122 ولولده فضالة ولد يقال له المفضّل ابن فضالة ذكره ابن يونس فقال : روى عن أبيه عن جده روى عنه أهل مصر مات في رجب