قال : حدّثنا أحمد بن يحيى بن وزير قال : حدّثني عبد العزيز بن أبي ميسرة قال : كان محمد « 1 » بن سعيد بن عقبة على خراج مصر من قبل أبي جعفر فاستعمل على إتريب « 2 » ابن عتبة الذي كان زوج بنت سليمان بن بكّار النقاد بن سليمان بن أبي زينب « 3 » السبائيّ فاغلظ على أهلها وأساء جوارهم فغضب لبعض المراديّين رجل من مراد يقال له [ ابن ] « 4 » شجرة المراديّ وليس بابي عبد الجبّار بن شجرة ولكنه رجل من الصليبة وكان [ ابن ] شجرة هذا في فرض عبد اللّه بن حديج وهو على حرب مصر فعمد إلى سيفه فطلاه مدادا ثمّ جلس على فرشه « 5 » ينتظر ابن عتبة * وكان من خيار الناس « 6 » فانصرف ابن عتبة إلى منزله بعد العتمة فلحقه [ ابن ] شجرة فضربه بالسيف فوقع ابن عتبة ووقعت قلنسوته فلم يشكّ ابن شجرة إلّا ان القلنسوة رأسه ومضى يركض حتى استدار على دار فرج فرجع إلى مركزه مع ابن حديج ومضى الناس فإذا ابن عتبة ملقى لم يصبه شيء وكان [ ابن ] شجرة يقول : لو علمت أن الذي سقط القلنسوة ما زلت حتى أزيل رأسه .
فلمّا مضى [ 165 ] ابن عتبة إلى منزله ارسل اليه محمد بن سعيد * من بك . فقال : « 7 » أهل إتريب جملة . فبعث إليهم فحبسوا وكان فيهم الليث
هامش
( 1 ) في الأصل : عمر . ويظهر مما بعد انه تصحيف
( 2 ) ضبطنا لا تريب عن القاموس حيث قيل عنه كإزميل وهو في المسالك ( ص 82 ) بفتح أوله ولم يضبط في الأصل
( 3 ) ضبطنا لهذا الاسم بالتخمين لان النقط ساقطة من الأصل
( 4 ) اختلف الأصل بين : شجرة . وابن شجرة
( 5 ) في الأصل : فرسه
( 6 ) قوله « وكان من خيار الناس » اعتراضه غير مناسب فيفهم ان الأصل مختل هنا
( 7 ) في الأصل : بن بك فسال . وحملناه على المعنى الظاهر وهو ان محمد استفهم عن الضارب واتهم ابن عتبة أهل اتريب كلهم