عن عبد اللّه بن المسيّب عن خير بن نعيم انّه جاءه رجل تزوّج امرأة وشرط لها طلاقها في شيء إن فعله قال له خير : أراض أنت بهذا الشرط .
فقال : نعم . فقال له خير : انظر فإنّ الشرط لازم لك وهو من الطلاق .
وأنّ خيرا قال في رجل دفع إلى رجل ثلاثة دنانير فدفعها إلى رجل يبتاع بها حمارا فدفعها إلى رجل فلم يجد بالثلاثة حمارا إلّا بأربعة [ 157 ب ] فقال الرسول : انا ادفع إليك الدينار الرابع فان رضي الحمار « 1 » اخذت منه الدينار وان كره اخذت الحمار لنفسي . فاشترى الحمار على ذلك فسرق بالطريق فقضى خير ان الحمار من الرسول وان الثلاثة إلى صاحبها ردّ
وعن خير انه قضى في رجل هلك ولم يوص وعنده بضاعة لرجل وقبله شرك لرجل في متاع وعنده وديعة ليتيم وعليه صداق لامرأته فقضى خير ان ما كان قبله من شرك أو بضاعة فانّها تردّ إلى أصحابها وأنّ صداق امرأته والوديعة إذا لم توجد إسوة الغرماء
هامش
بهذا . قال : الأجر والثواب . قال : انا احقّ واللّه لا طلبتها منه ابدا . فقام المطلوب فقال له خير :
خذها فليس لي فيها رجعة . فاخذ عشرين وتخلّص عن عشرين
وذكر الشريف أيضا ان اثنين حضرا إلى خير عند أذان المغرب فتحا كما في جمل فصرفهما وتشاغل بصلاة المغرب فحضرا اليه في اليوم الثاني ( 44 ب ) فقال أحدهما : اشتريت من هذا جملا باثني عشر دينارا فخرج به عيب واضح فقال « ما اردّه الا بحكم الحاكم » فلم تحكم بيننا أمس فمات الجمل بالمناخ فيكون في كيسي أو كيسه ؟ فقال خير : بل في كيسي لكوني لم ابتّ الحكم بينكما . ووزن له ثمن الجمل
وقال ابن وهب عن الليث : كان خير بن نعيم يقضى لمن توفّي عنها زوجها من نساء الغزاة قبل انقضاء الرباط إذا كانت معه ان تتصرّف فتعتدّ منه في بيت زوجها التي خرجت منه
وكان يسمع كلام القبط بلغتهم ويخاطبهم بها وكذلك شهادة الشهود منهم ويحكم بشهادتهم
( 1 ) في الأصل : الحمان