خير بن نعيم الحضرميّ « 1 »
ثمّ ولي القضاء بها خير بن نعيم من قبل الأمير حنظلة بن صفوان الكلبيّ في شهر ربيع الآخر سنة عشرين ومائة وجعل اليه القضاء والقصص . جميعا حدّثني بذلك يحيى عن خلف عن أبيه عن جدّه حدّثنا عليّ بن أحمد بن سليمان قال : حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : حدّثنا زيد بن بشر عن ضمام قال : كان يزيد بن أبي حبيب يقول : ما أدركت من قضاة مصر أحدا أفقه من خير بن نعيم حدّثني عليّ بن قديد قال : أخبرنا عبيد اللّه بن سعيد عن أبيه عن ابن وهب عن عبد اللّه بن المسيّب ان هشام بن عبد الملك كتب إلى خير ابن نعيم : ايّ امرأة أرادت قبض صداقها المؤخّر على زوجها لن تعطاه الّا ان يكون شرط عند الإملاك ألّا تعطى إلّا على شرط مسمّى
حدّثني ابن قديد عن عبيد اللّه بن سعيد عن أبيه عن ابن وهب
هامش
( 1 ) مما زيد في رفع الاصر على كتاب أبي عمر قوله ( ص 44 ) . وقال يحيى بن سعيد :
قلت لربيعة ان أهل الطالبيّين حدّثوني ان خير بن نعيم كان يقضي بينهم بان لا يجوز السلف في الحيوان وقد كان يجالسك فلا احسبه قضى به الّا عن رأيك . فقال له ربيعة : كان عبد اللّه ابن مسعود يقول ذلك . وقال عبد اللّه بن وهب : حدّثني الليث ان رجلا سلف في نحل العسل فقضى خير بن نعيم بردّ ذلك فقلت له : لا أراك أحدثت ذلك الّا من ربيعة . قال : لا ولكن عطا ابن أبي لاباح ( كذا ) حدّثني عن جابر بن عبد اللّه انه كان يكره السلف في الحيوان
وذكر الشريف في النقط ان اثنين ترافعا إلى خير بن نعيم فادّعى أحدهما بعشرين دينارا فسكت المدّعى عليه فقال له : ما يخلّصك السكوت . فناوله رقعة وقال : استرها . فسترها خير بكمّه فإذا فيها « المبلغ في ذمتي ولكن ليس له بها شاهد وانا اليوم لا أقدر على حقّ الرسول فان اعترفت عقلني وان استحلفني خفت اللّه » فبكى خير فأخرج منديلا [ من ] كمّه فوزن عشرين دينارا للمدّعي فقال : ما هذه الدنانير . قال : خلاص هذا المسكين . فقال : ما أردت