وتسعين فاقرّ محمد بن طاهر على الشرط وتقدّم إلى تكين في الجدّ في امر المغرب والاحتراس منه فعقد لأبي النمر « 1 » أحمد بن [ 118 ب ] صالح من الأبناء على برقة وبعث معه بجيش فيه جمع كثير فسار إليها أبو النمر فدخلها واشتدّ سلطانه بها وفرض بها فروضا من البربر وغيرهم وخرج منها حتى بلغ سرت وحسن امره في ولايته فبعث اليه صاحب توزن « 2 » بحباسة « 3 » بن يوسف رجل من البربر من كتامة فكان مواقفا « 4 » له قد انتصف كلّ واحد منهما وامتنع من صاحبه وعزم تكين على صرف أبي النمر أحمد بن صالح عمّا يتولّاه ببرقة وعقد عليها لخير المنصوريّ وبلغ حباسة خبره فبعث إلى أبي النمر وهو مواقفه « 5 » : ما الذي يحملك على حربنا وأنت معزول . فبعث اليه بكتاب ورد عليه من [ مصر ؟ ] بذلك فانصرف أبو النمر إلى برقة وتبعه حباسة ثمّ رحل أبو النمر من برقة يريد مصر ونزل حباسة عليها وخرج خير المنصوريّ إلى برقة ومعه عبد العزيز بن كليب الجرشيّ فوقع بينهما تشاجر فنفس كلّ واحد منهما الولاية على صاحبه وتجافيا فظفر بهما حباسة وهزمهما جميعا وانصرفا إلى مصر منهزمين وكتب تكين كتابا إلى صاحب إفريقيّة على لسان أمير المؤمنين المقتدر يدعوه فيه إلى الطاعة والتمسّك بها وجمع وجوه أهل
هامش
( 1 ) سمّي في الخطط ( ج 1 ص 327 ) ابا يمن وفي النجوم ( ج 2 ص 181 ) ابا اليمني
( 2 ) لعل الصواب : توزر
( 3 ) ذكر اسمه اثنتي عشرة مرة في الأصل وكتب بالشين في موضعين وضبطنا مستند إلى نص الذهبي في المشتبه قال شارح القاموس ان ابن حجر ضبطه بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة وضبطه « خباسة » في القاموس وفي معجم البلدان ، حباشة
( 4 ) في الأصل : موافقا
( 5 ) في الأصل : موافقه