تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ولو لم يحاجز لؤلؤ بفراره * لكان لصدر الرّمح في لؤلؤ ثقب
وارتحل أحمد بن طولون من أذنة إلى المصّيصة فأقام بها ايّاما وعرضت له علّته التي كان منها حتفه فاغذّ السير إلى مصر والعلّة تزيد عليه حتى بلغ الفرما فركب في الليل إلى الفسطاط فدخلها يوم الخميس لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة سبعين ومائتين فامر [ 104 ] احمد ابن طولون بكشف بكّار بن قتيبة ووقفه للناس وامر بسجنه في جمادى الآخرة سنة سبعين وسجن كاتبه قيس بن حفص وأصحابه وامرهم برفع حساب ما جرى على أيديهم ثمّ اطلق بكّارا في شعبان سنة سبعين وجعل النظر في الاحباس إلى سريّ بن سهل صاحب الشرط وتزايدت علّة أحمد بن طولون فامر الناس بالدعاء له فغدا الناس بالدعاء له إلى مسجد محمود بسفح المقطّم يوم الاثنين لستّ خلون من شوّال سنة سبعين وحضر معهم القصّاص فدعوا له ثمّ غدوا أيضا بالدعاء له وحضرت اليهود والنصارى معتزلين عن المسلمين وحضروا أيضا اليوم الثالث مع النساء والصبيان وأقاموا على ذلك ايّاما ثمّ توفّي أحمد بن طولون ليلة الأحد لعشر خلون من ذي القعدة سنة سبعين ومائتين فبلغت وفاته المعتمد واشتدّ وجده عليه وجزعه . وقال المعتمد يرثيه :
إلى اللّه أشكو أسى * عراني كوقع الأسل « 1 »
هامش
( 1 ) رويت هذه الأبيات في الخطط ( ج 1 ص 321 )