لعمري لقد كانت بمصر وقيعة * أقامت على قصد الهدى كلّ مائل
على الخندق الأقصى وما كان حوله * وما قد يليه من فضاء وساحل
رأى ابن السّريّ النّصر أوّل يومه * وأودى بليث من أبي السّر وباسل
لوين جموع ابن السّريّ وخيله * شماطيط تترى كالنّعام الحوافل
فلمّا رأوا أن لا محيص وأنّه * كفاح الرّدى في كلّ حقّ وباطل
توخّوا أمان الأريحيّ ابن طاهر * فمن فارس يأتيه طوعا وراجل
وقدم أبو صالح التميميّ بأمان عبيد من قبل أمير المؤمنين يوم الثلاثاء لأربع [ 80 ب ] بقين من المحرّم سنة احدى عشرة وبتوقيع المأمون إلى ابن طاهر في طيّ كتابه الذي كتب به ابن طاهر يسأل فيه أمان عبيد بهذه الأبيات :
أخي أنت ومولاي * الّذي أحفظ نعماه « 1 »
فما تهوى من الأمر * فإنّي سوف أهواه
هامش
( 1 ) وردت هذه الأبيات في النجوم ( ج 1 ص 608 ) مع الاختلاف اليسير