( 859 ) وأخبرني بعض الأعراب انّ الشّثّ ممّا تؤخذ منه المساويك ، وزعم أبو الدقيس أنّه مرّ ولكنّه طيّب الريح . ولذلك قال الشاعر ( 169 ب ) ووصف النساء ، أنشده أبو الدقيس ( من الطويل ) :
فمنهنّ مثل الشثّ يعجب ريحه * وفي غيبه سوء المذاقة والطعم
( 860 ) وأخبرني بعض أعراب السراة أنّ أشدّ المساويك إنقاء للثغر وتبييضا له مساويك اليستعور ، ومنابته بالسراة وفيها شيء من مرارة مع لين . وقد ذكر عروة بن الورد اليستعور فقال ( من الوافر ) :
فطاروا في بلاد اليستعور
( 861 ) وأخبرني أنّ عروق العرفج جيّدة للمساويك ولها حرارة في الفم .
( 862 ) ومن الشجر الذي تؤخذ منه المساويك الثّوم وهو شجر طيّب الريح سرويّ
( 863 ) وأخبرني بعض الأعراب أنّ الدارم شجر شبيه بالغضا يستاك منه النساء فيحمّر لثاتهنّ وشفاههنّ حمرة شديدة وهو حرّيف . وأنشدني بعضهم :
إنّما سلّ فؤادي * دارم بالشفتين
ونساؤهم يعجبهنّ ذلك لعجب رجالهنّ ولذلك يستعملن مضغ الفوفل مع التامول لتحمرّ لثاتهنّ وشفاههنّ وإن كان يشدّ اللثة ويطيّب النكهة حتى انّ الرجال
هامش
( 14 ) دارم : درم - ل
( 859 ) قال الشاعر : انظر ( 821 )
( 860 ) ص 11 / 193 : 9 « ومنها اليستعور وهو أشدّ . . . وتبييضا له مساويك ( كذا ) وفيها شيء من مرارة مع لين » . ل 7 / 164 : 13 « ومساويكه أشدّ . . . مع لين قال عروة بن الورد أطعت الآمرين بصرم سلمى . فطاروا الخ » .
( 863 ) ل 15 / 88 : 24 « والدارم شجر شبيه بالغضى ( لونه أسود ) يستاك به النساء فيحمّر لثاتهن وشفاههنّ تحميرا شديدا وهو حرّيف رواه أبو حنيفة وأنشد ( البيت ) » .