وفلق هتوف لا سقيّ ولا نشم
والنّشم شجر فيه خفّة فتجيء قسيّه خفافا
( 852 ) وفي اختيار السواك من الفروع لمن أحبّ ذلك يقول أبو النجم في وصف امرأة ( من الرجز ) :
تجلو بغصن جاء من نعمان * عن برد أو نور أقحوان
والثغر ممّا يشبّه بالبرد وباللؤلؤ وبالإغريض ، ( 168 آ ) وهو ما ينشقّ عنه الطلع ، وبالأقحوان يراد نوره ، وبشوك السّيال يراد بياضه في خضرة الورق . قال الشاعر في وصف اللؤلؤة والأقحوان ( من الطويل ) :
كأنّ أقاحي الرمل مأشور ثغرها * ودرّا جلاه في المنظّم ناسقه
( 853 ) ومن الشجر الطيّب الذي تتّخذ منه السّوك البشام ، الواحدة منها بشامة ومنه سمّي الرجل بشامة ، ومنه يقول جرير ( من الوافر ) :
أتذكر إذ تودّعنا سليمى * بفرع بشامة سقيّ البشام
يعني أنّها أشارت بسواكها ولم تتكلّم خيفة الرقباء .
( 854 ) ومنه الإسحل وهو أشدّها استواء وألطف ، ولذلك شبّهت الشعراء بنان المرأة بها . قال امرؤ القيس ( من الطويل ) :
وتعطو برخص غير شثن كأنّه * أساريع ظبي أو مساويك إسحل ( 168 ب )
وظبي واد معروف ، والأساريع دوابّ تكون في البقل حسان منقّطة بكلّ لون
هامش
( 852 ) يقول أبو النجم : كتاب النبات ( 2 ) .
وبشوك السيال يراد : العبارة في بيت الجعديّ فيما يأتي ( 856 ) وفي ما مضى ( 796 )
( 853 ) ص 11 / 193 : 1 « ومن الشجر . . . الواحدة بشامة »
يقول جرير : كتاب النبات ( 113 ) .
( 854 ) قال امرؤ القيس : كتاب النبات ( 34 ) .