ماء بات في شنّة خلق في غائط قيصوم . والشّيح طيّب الريح وليس في ذكّو القيصوم . وقال بعض الشعراء ( من البسيط ) :
يا ليت شعري إذا عام السفين بنا * هل أشربنّ بنهي فيه قيصوم
( 774 ) ومن النبات الطيّب الريح العبيثران وهو شبيه بالقيصوم غير أنّه أطيب من القيصوم ولذلك سمّي الريحان البرّيّ . ذكر ذلك أبو الحسن اللحيانيّ وقال : وهو العبيثران والعبوثران والواحدة بالهاء وهو حديد الريح . وقال لي بعض الأعراب : هو أطيب من القيصوم ، وقال : في ريحه مشاكهة من ريح سنبل الطيب . وقال الراجز في وصف سقيه الإبل : ( 151 ب )
يا ريّها وقد بدا صناني * كأنّني جاني عبوثران
وقد ظنّ قوم من أجل انه ذكر صنانه أن العبوثران منتن وليس كذلك ولكنّه يعني أنّ صنانه عنده كأطيب الطيب بعد أن رويت إبله .
( 775 ) ومن رياحين البرّ فيما زعم بعض الرواة الفاخور وقال : هو المرو العريض الورق ، وقال : يقال له ريحان الشيوخ لأنّه يقطع السّبات يعني انه يجفرهم .
( 776 ) ومن النبات ما هو هكذا يزعمون أنّ الخبق منه ، والحبق أيضا من النبات الطيّب الريح وفي طعمه حراوة . وأخبرني بعض الأعراب ان الحصان من الخيل إذا تحصّن وغلب أصحابه أتوا به منبت الحبق فمرّغوه فيه فيذهب تحصّنه ويسكن . وقد ذكر أبو النجم الخافور ( 152 آ ) وهذا الرجل رواه
هامش
( 13 ) السبات : أثبتناه على ما في ل ( فخر ) وفي الأصل وص « الشباب »
( 774 ) وقال الراجز : ل 6 / 207 و 17 / 117 .
( 775 ) ص 11 / 194 : 2 « ومن رياحين البرّ الفاخور والخافور ( 776 ) وهو المرو . . . يقطع الشباب » .
( 776 ) ص 11 / 194 : 4 « ومن النبات . . . الحبق منه » . وقد ذكر أبو النجم : كتاب النبات ( 259 .
385 ) .