ثم راحوا عبق المسك بهم * يلحفون الأرض هدّاب الأزر
( 733 ) وتقول في النتن هو النّتن والذّفر والصّماح . وقال الشاعر في الصماح ووصف نساء بخبث الرائحة ( من الخفيف ) :
يتضوّعن لو تضمّخن بالمس * ك صماحا كأنّه ريح مرق
والمرق الإهاب العطن وهو الذي أنتن في العطان ، وجعل التضوّع في النتن كما جعله غيره في الطيب . قال امرؤ القيس ( من الطويل ) ( 144 ب ) :
إذا قامتا تضوّع المسك منهما * نسيم الصبا جاءت بريّا القرنفل
وتقول إنّه لذفر الريح خبيثها ، وإنّه لكريه الرائحة إذا كان فيه بعض النتن
( 734 ) وقال أبو عمرو : وذمتني الريح آذتني وأنشد ( من الطويل ) :
إنّي ذمتني ريحها حين أقبلت * فكدت لما لاقيت من ذاك أصعق
( 735 ) والبنّة الريح ما كانت منه ، ومنه قول عليّ عليه السلم لرجل « إنّي لأجد منه بنّة الغزل » .
( 736 ) والعرف يكون في الطيب والنتن ومنه المثل الذي قد مضى . وقال الشاعر ( من الكامل ) :
فلعمر عرفك ذي الصّماح كما * عصب السّفاد بغضبة اللّهم
هامش
( 4 ) صماخا : ضماخا - ل 10 / 99 / /
( 15 ) السفاد - أشعار الهذليّين : في الأصل « السفار »
( 733 ) ص 11 / 206 : 18 « أبو حنيفة الضماخ النتن » . وقال الشاعر : ل 3 / 350 ، 10 / 99 .
قال امرؤ القيس : الشعراء الستّة 146 رقم 48 : 6 .
( 734 ) ص 11 / 206 : 18 « وقال ذمتني . . . وأنشد ( البيت ) » . ل 18 / 317 : 19 .
( 736 ) وقال الشاعر : هو الأعلم الهذليّ . أشعار الهذليّين 1 / 65 رقم 24 : 3 .