فزعم انّه نقّاعة أو طبيخ شجرة تكون بالحجاز ( 133 آ ) يصبغ بها ، ولم يبيّنوا أكثر من هذا . وزعم آخرون انّه طبيخ شجرة تشبه السّذاب . وزعم آخرون أنّه ماء شجرة السّمسم . وزعم آخرون انه نقّاعة حنّاء تصبّ على حنّاء فتعجن بها . كلّ ذلك قد سمعت ، والاختلاف فيه ليس من قبل الصبيب ، هذه المياه كلّها صبيب ، ولكن من قبل الأشياء التي أخذ صبيبها فالصبيب واحد وما استلّ منه شتّى . والشاهد على ذلك قول العجّاج ووصف فحلا من الإبل فقال ( من الرجز ) :
في هامة أعيت صدام الصّدّم * كأن نضحا من صبيب الحمحم
حيث انتهت من عنق مورّم
« حيث انتهت » يعني حيث انتهت الهامة ، يريد الذفري ، والفحل إذا صال أو خاطر فحلا مثله وشلت ذفراه بعرق ينحدر جعدا كأنّه الفلفل ، ومنه ( 133 ب ) قول أبي النجم ووصف فحلا فقال ( من الرجز ) :
ينحطّ من ذفراه مثل الفلفل * من عرق الغيرة والتذلّل
فجعل العجّاج ماء الحمحم صبيبا وهو أسود
( 680 ) ولذلك قال البعيث وعاب رجلا بسواد العنق وزعم انّه زغاويّ الأصل ، وزغاوة قبيلة من السودان ، فقال ( من الطويل ) :
أحمّ زغاويّ النّجار كأنّما * يداف بليتيه نحاس وحمحم
هامش
( 2 ) شجرة : شجيرة - ص / /
( 8 ) صدام : نطاح : الديوان / /
( 9 ) انتهت : انتهى - الديوان / /
( 13 ) عرق : زبد - الأرجوزة / / والتذلّل : والتدلّل - الأرجوزة / /
( 17 ) زغاوي . . . وزغاوة : في الأنصل ول بضمّ أوّله وفي معجم البلدان بالفتح / / يداف : يلاث - ل .
( 680 ) ل 19 / 75 : 23 « زغاوة قبيلة من السودان حكاها أبو حنيفة وأنشد ( البيت ) » البيت أيضا في كتاب النبات ( 294 )