نسبة إلى بلده . ويقال إنه ابن أخت أبي أحمد العسكري اللغوي المشهور المنسوب إلى عسكر مكرم أيضا « 1 » .
ولم تذكر المصادر القديمة القليلة التي ترجمت لأبي هلال متى ولد من السنين ، ولا متى توفي . حتى قال ياقوت الحموي في معجم الأدباء : « وأما وفاته فلم يبلغني فيها شيء . غير أني وجدت في آخر كتاب الأوائل من تصنيفه : وفرغنا من إملاء هذا الكتاب يوم الأربعاء لعشر خلت من شعبان سنة خمس وتسعين وثلاثمائة « 2 » » . فشاع بين الناس وعرف منذ القديم أن أبا هلال قد توفي في هذه السنة . وقد يكون ذلك صحيحا ، أو قد تكون وفاة أبي هلال بعد هذه السنة بفترة وجيزة ، إذ ذكر جلال الدين السيوطي في طبقات المفسرين أن أبا هلال قد توفي بعد الأربعمائة « 3 » .
ولا نعرف شيئا كثيرا عن حياة أبي هلال ، فأخباره ضئيلة في المصادر القليلة التي ترجمت له . والسبب في ذلك أن أبا هلال كان منصرفا عن الدنيا ، منقطعا إلى العلم ، وكان أبيا عزيز النفس ، لا يتصل برجال الدولة ، ولا يسعى إلى مشاهير العصر . وهذا ما يفسر لنا عمله في التجارة .
فقد كان أبو هلال يتبزز ، أي يبيع البزّ ، وهي الثياب ، ترفعا بنفسه عن سؤال الناس ، واحترازا من الطمع والدناءة والتبذل لهم « 4 » . وله في
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 8 / 263 .
( 2 ) معجم الأدباء 8 / 264 . وقد رأيت هذا الكلام أيضا في آخر نسخة مخطوطة قديمة من كتاب الأوائل لأبي هلال العسكري محفوظة في مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمة في المدينة المنورة .
( 3 ) طبقات المفسرين 10 .
( 4 ) معجم الأدباء 8 / 261 .