وهو فارسيّ معرّب ، وأصله كلهيّ « 1 » . وأمّا المسّ فأعجميّ « 2 » ، لا تعرفه العرب ، وهو بالعربيّة القطر والنّحاس . والنّحاس أيضا الدّخان . قال تعالى :
شُواظٌ مِنْ نارٍ ، وَنُحاسٌ
« 3 » .
هامش
( 1 ) في المعرب 276 ، حيث نقل الجواليقي عن أبي هلال هذه العبارة برمتها ، ضبطت ( كلهي ) بضم الكاف . وفي الألفاظ الفارسية المعربة 127 في مادة ( القلع ) ضبطت ( كلهي ) ، بفتح الكاف وسكون اللام ، وكذلك في نسخة مخطوطة من المعرب ، كما ذكر الشيخ أحمد محمد شاكر في حواشي المعرب .
والظاهر أن أصل الكلمة هندي ، نسبة إلى ( كله ) بلد في الهند ( انظر معجم البلدان : القلعة ) ، وأن صحتها ( كلهي ) بالفتح كما ضبطها أبو هلال .
( 2 ) في الجمهرة لابن دريد 1 / 95 : « فأما تسميتهم النحاس بالمسّ فلا أدري أعربي هو أم لا » . ونقل ذلك الجواليقي في المعرب 324 ، وصاحب اللسان ( مسس ) ، وابن سيده في المخصص 12 / 25 . وضبطوها جميعا بكسر الميم .
وفي الألفاظ الفارسية المعربة 146 أنه معرب مس .
( 3 ) صلة الآية :« يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا ، لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ . يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ ، وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ ». سورة الرحمن 55 / 33 - 35 .