ابن دريد القشة : ولد القردة الأنثى ؛ لغة يمانية ، والذكر : رباح ، والقش : رديء النخل ، نحو الدقل وشبهه ، والقشدة ؛ بالدال ؛ الزبدة . وجاء من لفظ قاف في القرآن العظيم :
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
[ ق : 1 ] جاء على هذا الشكل حرفا واحدا ، ولفظه يبنى على ثلاثة أحرف ، يستدل على ذلك باختلاف القراء فيه ، قراءة عيسى الثقفي : ( قاف والقرآن المجيد ) بفتح الفاء ، وقراءة الحسن وأبي إسحاق : ( قاف ) بكسرها ، وذلك لالتقاء الساكنين حرّك أحدهما بالفتح والآخر بالكسر ، كما تقدّم في :
ص وَالْقُرْآنِ
[ ص :
1 ] فيحتمل أن يكون الفتح في : ( قاف ) نصبا بإضمار فعل الكسر قسما ، واللّه أعلم .
ومعنى قاف معنى سائر الحروف المقطعة في أوائل السور . وقيل : إن جواب القسم هو :
وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
في معنى الكلمة التي منها القاف ، تقديره : قضي الأمر والقرآن المجيد ؛ على مذهب العرب في نطقهم بالحرف من الكلمة فيفهم منها معناها كما قال :
( قلت لها قفي فقالت قاف ) ، وقد تقدم .
وقيل إن :
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
[ ق : 1 ] قسم بقوّة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، حيث حمل الخطاب والمشاهدة ولم يؤثر ذلك فيه لعلوّ حاله . وقيل : اسم للقرآن ، وقيل : إن ( ق ) جبل محيط بالأرض - ويروى : بالدنيا - من زبرجد أخضر .
ويروى عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال : هو جبل أخضر من زمردة ، خضرة السماء منه . يقال : الزمرذ ؛ بالذال المنقوطة وضم حروفه . والزبرجد ؛ بالدال غير المنقوطة وفتح الزاي والباء والجيم . ويكون : قاف اسم فاعل ، من : قفا يقفو : إذا اتبع كما يقال : غزا يغزو . وفي القرآن العظيم :
وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ
[ المائدة : 46 ] ، قال ابن عزيز : معناه : اتبعنا ، وأصله من : القفا ، تقول : قفوت الرجل : إذا صرت متبعا له في أثره . ويكون أيضا : قفا يقفو قفوا بمعنى : قذف . ومنه حديث القاسم بن محمد بن أبي بكر : لا حدّ إلا في القفو البين . فسره أبو عبيد قال : القفو القذف . يقال منه : قفوت الرجل أقفوه . ومنه حديث حسان بن عطية : حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن حسان قال : من قفا مؤمنا بما ليس فيه وقفه اللّه عز وجل في ردعة الخبال حتى يجيء بالمخرج منه . ومنه الحديث المرفوع : نحن بنو النضر لا نتنفي من أبينا ولا نقفو أمنا .
ويروى عن امرأة من العرب أنه قيل لها : إن فلانا هجاك . فقالت : ماقفا ولا لصا . تقول :
لم يقذفني . ولصا : مثل قفا . يقال منه : رجل لاص ، قال العجاج :
إني امرؤ عن جارتي عييّ * عف فلا لاص ولا ملصىّ
يقول : لا قاذف ولا مقذوف . قال البكري : قال أبو زيد مثل لهم : رب سامع