تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وَلِيٍّ وَلا واقٍ
[ الرعد : 37 ] ، وفي الحديث : قال رجل للنبي صلى اللّه عليه وسلم : يا رسول اللّه مما أصرف يتيمتي ؟ . قال : مما كنت صارفا ولدك ، غير واق ماله من مالك ، ولا متأثل من ماله مالا . وإن جعلت الواو زائدة للعطف بقي : قاء ؛ فعل من القيء ، تقول : قاء يقيء قيئا ، وتقيأ واستقاء . وقد جاء منه في الحديث كثير ، قال عليه الصلاة والسلام : إن مثل العائد في صدقته كمثل الكلب يعود في قيئه . وقد يقال : تقيأت المرأة لزوجها : تعرضت له ، وألقت نفسها عليه . معكوس قاء : آق ؛ يقال : آق علينا فلان : إذا أشرف ، والأيق : الوظيف ، والأوق : الثقل ، تقول : ألقى علينا أوقه ، وفي الكلام : الجمل بأوقه ؛ أي : بثقله ، والأوقة : هبطة يجتمع الماء فيها ، والجمع : الأوق . وقال الخطابي : الآواق ؛ بالمد ؛ جمع : أوق ، وسيأتي . والأوقية : معلومة . مقلوب الكلمة حرف بين ألفين : أقا ، لا أعلم فيه إلا : قاء إذا دخلت عليه ألف الاستفهام . وقالوا : الاقاة : شجرة . مقلوبها أيضا ألف بين حرفين : قاق ، لا أعلم فيه شيئا ، إلا حكاية صوت الدجاج إذا كرر ، إلا أن أبا منصور الثعالبي قال : العشنق والعشنط : المذموم الطول . قال غيره : ومثله القاق والقوق ، وقال صاحب العين العشنق : الطويل العنق . وفي حديث أم زرع : زوجي العشنق إن أنطق أطلق ، وإن سكت أعلق . بقي الكلام على القاف ، وهو من الحروف المجهورة ، ومخرجها من مخرج الكاف والجيم والشين ، وقد تقدّم اشتراكهما في البدل في قول الشاعر :
ولا أكول لكدر الكوم كد غلبت
البيت . وقد تقدّم : أنه لا يجتمع القاف والكاف في كلمة واحدة إلا بحواجز ، وكذلك مع الجيم فلا يقال : جق ، ولا قك ، إلا أنها قد دخلت على الشين لتغشى الشين فقالوا : قش ، والقش : مصدر قششت الشيء أقشه قشا واقتشاشا : إذا استوعبته ، والاسم : القشش والقشاش . ويقال : قششت الشيء بيدي قشا : إذا حككته حتى يتحات ، وألحقوا هذه الكلمة ببناء جعفر فقالوا : قشقش وقالوا : تقشقشت القرحة : إذا جفت وبرأت . وكانت :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
[ الكافرون : 1 ] ، و :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
[ الإخلاص : 1 ] يسميان في صدر الإسلام : المقشقشتين ، لأنهما أبرأتا من النفاق ، قال الشاعر :
أعيذك بالمقشقشتين مما * تحاذره ومن شر العيون
والقشة : الصبية الصغيرة ، والقشة أيضا : القردة ، ويقال : دويبة مثل الجعل . وقال
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة ) — صفحة 427 | يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ ) / خالد عبد الغني محفوظ