تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
يتلو السابق . ويقال : ضل الشيء : خفي وغاب . وكذلك فسر قوله تعالى :
أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ
[ السجدة : 10 ] أي : خفينا وغبنا ، وقيل : هلكنا ، ويقرأ هذا أيضا بفتح اللام وكسرها ، ويقال : ضل فلان : إذا مات ، وأضللته : دفنته ، وأضللت البعير : إذا أفلت فذهب . وفي الحديث : لعلي أضل إليه . يريد : أضل عنه ؛ أي : أخفى عليه وأغيب ، مثل : ضللنا في الأرض : خفينا . ويقال : ضللت الشيء : أنسيته ، وكذلك فسر قوله تعالى :
وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
[ الشعراء : 20 ] أي : من الناسين ؛ وقيل : من الجاهلين بأن الوكزة تبلغ القتل . وكذلك فسر قوله تعالى :
وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ
[ الشعراء : 19 ] أي : بنعمتي . وقال الضحاك :
مِنَ الْكافِرِينَ
بقتلك النفس ، فنفى عن نفسه عليه الصلاة والسلام الكفر وأخبر أنه فعل ذلك نسيانا على ما تقدّم تفسيره . ويقال : رجل ضليل ؛ كثير الضلالة ، ولذلك كان يقال لامرئ القيس : الملك الضليل ، ويقال : ضل ابن ضل : إذا كان منهمكا في الضلال . ومن أمثالهم : ما ضل من تجري به العصا أي : جرت العصا بما ذهبت به ضلالا ، والعصا : فرس لجذيمة الأبرش كانت لا تدرك ، وكان قصير بن سعد القضاعي قد عرضها على جذيمة ليركبها في موطن قد أحيط فيه بجذيمة ، فتشاغل عنها ، فركبها قصير فنجا عليها ، وأخذ جذيمة أسيرا ، ثم نظر إلى قصير على العصا قد حال دونه السراب فقال حينئذ جذيمة الكلام المتقدم : ما ضل من تجري به العصا . فذهبت مثلا . وقد تقدّم طرف منه . والأضلولة : واحدة الأضاليل . ويقال : وقع في وادي تضلل ، مثل تخيب ، معناه الباطل . ويقال للباطل : ضل بتضلال ، والضلضلة : من الضلال ، والضلضلة : كل حجر يقله الرجل ، وليس في الكلام المضاعف غيره . والماء الضلل : الذي تحت الصخرة لا تصيبه الشمس . وقال البكري : الضلضلة : موضع في أرض بني عدي . وأنشد :
وقيل إذ نحن على الضلضلة
قال : ويقال له أيضا : الضلضل - بلا هاء - وأنشد :
فليت قلوصي لم تذق ماء ضلضل * وكانت إلى البيت المحرم حلت
معكوس ضل : لض . يقال رجل لض : مطرد ، واللضلاض : الدليل ، ولضلضته : التفاته وتحفظه . بقي الكلام في الصاد والضاد ليس بينهما تناسب إلا في الشكل والصورة ، وإنهما معا من الحروف الرخوة ، ومن حروف الإطباق . أما في المخرج فلأن مخرج