فالصلصلة هنا : الصوت لا غير . والصلصلة في غير هذا بقية الماء . والصلصل : طائر .
يقال هي الفاختة . والصلصل : ناصية الفرس ، وصلاصل : ماء لبعض بني عمرو بن حنظلة ، قاله البكري .
بقي من شكله : صل ؛ أمر من الصلاة ، وفي القرآن العزيز :
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
[ الكوثر : 2 ] ،
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ
[ التوبة : 103 ] ، وفي الحديث : اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد . وفيه : اللهم صل على آل أبي أو في . وسيأتي الفرق بين الصلاتين في باب السين إن شاء اللّه تعالى .
ومن شكله : صل ؛ أمر من : وصل يصل وصولا . وصل : أيضا من الصلة ، صل رحمك يرحمك اللّه . وصل - بضم الصاد - أمر من : صال يصول ، ومنه : صولة السلطان .
وفي الحديث من دعائه عليه الصلاة والسلام : اللهم بك أحاول ، وبك أقاتل ، وبك أصول . فإن جعلت الواو أصلية قلت : وصل ، كما تقدّم . تقول : وصلت الشيء وصلا وصلة ، ووصل الشيء وصولا : أي بلغ ، وأوصله غيره ووصله أيضا . قال اللّه عز وجل :
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ
[ القصص : 51 ] ومعنى قوله تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ
[ النساء : 90 ] الآية ، أي : يتصلون أي ينتسبون واللّه أعلم . ويكون وصل أيضا بمعنى : اتصل ؛ أي : دعا بدعوى الجاهلية ، وهو : يا آل فلان . والوصل ضد الهجران . والوصل : وصل الثوب والخف . ويقال : هذا وصل هذا أي : مثله ، وبينهما وصلة أي : اتصال وذريعة ، وكل شيء اتصل بشيء فما بينهما وصلة ، والجمع : وصل بفتح الصاد والأوصال : المفاصل . والوصيلة المذكورة في القرآن هي الشاة تلد سبعة وعناقا قالوا : وصلت أخاها فلا يذبحون أخاها من أجلها . وهذا كان في الجاهلية ، وكانوا يزعمون أن اللّه جعل لهم ذلك ، فأكذبهم اللّه بقوله الحق :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ
[ المائدة : 103 ] الآية . والوصيلة : العمارة والخصب .
والوصيلة : الأرض الواسعة . والموصل بلد . وواصل اسم رجل .
معكوسه : لص ، معلوم ، ويقال فيه : لص - بالفتح - بين اللصوصية ، والجمع :
لصوص ، وفي بعض اللغات : لصت ، ويقال : لصت ، والجمع : لصوت . وأنشد :
فتركن نهدا عيلا أبناءها * وبني كنانة كاللصوت المرّد
والمرد جمع : مارد ، ويقال للص أيضا : الشص . واللصص : التزاق الأسنان .
والألص : المجتمع المنكبين يكادان يمسان أذنيه . ولصص بنيانه مثل : رصص ، ومنه