مقلوبه ألف بين حرفين : صاص : مهمل . وكذلك حرف بين ألفين : اصا ، إلا إن دخلت همزة الاستفهام على صاء . وأما : أض فهو فعل تقول : أضنى إلى كذا وكذا أي :
اضطرني إليه يؤضني أضا ويئضني ، قال الراجز :
وهي ترى ذا حاجة مؤتضا
ويقال : آضه الأمر يؤضه ، بلغ منه المشقة ، وآضه إليه الفقر : ألجأه . وائتض الرجل . وأما أض : فمصدر هذا الفعل كما تقدّم . والأيض أيضا مثل الحيض وهو الكسر . وأما آض فهو في معنى : رجع ، يقال : آض فلان إلى أهله يئيض أيضا ، رجع إليهم . ومنه قولهم : فعلت كذا وكذا أيضا معناه : رجعت إليه . وكذلك قال أيضا بمعناه .
قال يعقوب : هو مصدر آض يئيض أيضا : إذا رجع . وإذا قال فعلت ذلك أيضا .
قلت : قد أكثرت من أيض ، ودعني من أيض . والضئضئ : كثرة النسل وبركته .
وفي الحديث في قصة الرجل الذي قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم : ما عدلت . فهمّ به أصحابه فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : يخرج من ضئضئ هذا قوم يمرقون من الدين .
الحديث . والضوّة : الصوت والجلبة ، والضوضاء مثله ، وقد ضوضى الناس . وخرج النسائي في حديث الرؤيا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : وإذا رجال ونساء عراة ، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم ، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا ، قلت لهما : ما هؤلاء ؟
قالا : هم الزناة والزواني . خرجه البخاري . أيضا قال الأصمعي يقال : سمعت للقوم ضوضاة ، ولا يكون في الواحد . ويكون ذلك في الأصوات المختلطة . يقال : ضوضوا يضوضون ضوضاء وضيضاء . قال الحارث بن حلزة :
أجمعوا أمرهم بليل فلما * أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء
ومن الضوضاة حديث الحسن إذ سمع ضوضاة في المسجد فقال : ما هذه المعلوجاء التي تتناهق تناهق الحمير . قوله : المعلوجاء ؛ جمع الأعلاج : وهو على مثال المشيوخاء والمكبوراء والمقصوراء والمعيوراء . خرجه ثابت . وقال : سقط أبو عمرو بن العلاء من سطح له فتعطل عن المشي ، فلقيه عيسى بن عمر على حمار له ، فقال : كيف تجدك ؟ . قال : تجدني صالحا ما أردت إلا مسألة . قال له عيسى بن عمر : فما هذه المعيوراء التي تركض ؟ .
ومعكوس آض : ضاء ، وضاء لغة في أضاء ، كما يقال : حب وأحب ، ومصدر ضاء : ضوأ ، ومصدر أضاء : إضاءة ، وتقول : ضاءت النار تضوء ضوأ ، ويقال : إيضاء وضياء . فإن جعلت الواو أصلية في وضاء جاء من شكله : وضاء ؛ جمع : وضيء ، ووضاء - بتشديد الضاد - وضم الواو . ويقال : رجل وضاء ؛ إذا كان جميلا . قال الشاعر :