القرآن العزيز :
ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي
[ يوسف : 37 ] ،
ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ
[ الطلاق : 2 ] ،
فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ
[ يوسف : 32 ] ، وتقول ذا للرجل وذي للمرأة ، وتصغير ذا : ذيا . وزعم سيبويه أن ذا وحده بمنزلة الذي . كقولهم : ماذا رأيت ؟
فتقول : متاعا حسنا . قال لبيد :
ألا تسألان المرء ماذا يحاول * أنحب فيقضى أم ضلال وباطل
وإذا أدخلتها على ما أجريتها بوجوه الإعراب ، تقول : ماذا رأيت ؟ فتقول : خيرا .
وماذا عندك ؟ فتقول : خير .
وكذلك قال سيبويه رحمه اللّه : إن أصل ذيا ذييا فحذفت ياء واحدة استثقالا لاجتماع الياآت كما فعل في تيا وقد تقدم . وكذلك قالوا في تصغير ذاك ذياك ، وتصغير ذلك ذيالك بفتح الكاف للمذكر وبكسرها للمؤنث . وأنشد :
أني أبو ذيالك الصبي
وهذا البيت لعربي قدم من سفر فوجد امرأته قد ولدت في غيبته . فقال يخاطبها :
لتقعدن مقعد القصيّ * أو تحلفي بربك العليّ
أني أبو ذيالك الصبي * قد رابني بالمنظر الركي
ومقلة كمقلة الكركي
فأجابته :
لا والذي ردّك يا صفيي * ما مسّني بعدك من إنسيّ
من رجز مطول اختصرته .
وأما ذيت فأصلها ذية ، وأما الذي فاسم للمذكر لا بد له من الصلة وفيه لغات .
وسيأتي الكلام على ذلك في معكوس قافية البيت الثاني من هذا إن شاء اللّه تعالى .
وأما التي فكذلك من أسماء الصلات وهي للمؤنث ، ويجمع على اللاتي واللائي واللواتي . وفي القرآن العزيز :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ
[ النساء : 15 ]
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
[ الطلاق : 4 ] ، وقد تقدم تي وتا بمعنى ذه للمرأة .
ذو : وكما تقول للمرأة : تي ، تقول للرجل : ذا . وتقول : رأيت فلانا ذا مال ، وذا علم ، وذا جاه . تضيفه إلى جنس من الأجناس ، ولا بد لأنه إنما دخل في الكلام وصلة إلى الوصف بالأجناس فلا يضاف إلى صفة ، فلا تقول : جاءني ذو عالم ، ولا يضاف إلى مضمر ، وخطؤوا من قال : صلى اللّه على محمد وذويه . قال هذا طاهر بن أحمد .
وتقول في الرفع : ذو ، وفي الخفض : ذي ، وفي التثنية : ذوا وذوي ، وفي الجمع : ذوو