والاسم من زار : زور ، وسيأتي الكلام عليه مع أشكاله .
ومن شكله : زارّ - بالتشديد - من الزّر : هو العض وسيأتي . وقد بني من ذا الوزن ألفاظ مثل : شارّ ، وضارّ وغيره . قال الأصمعي : وسأل أبو الأسود الدؤلي عن رجل ما فعلت به امرأته التي كانت تشارّه وتهارّه وتزارّه وتمارّه . ذكر هذا الخطابي رحمه اللّه وفسر : تشاره ، من : الشر ، وتهارّه : من الهرير ، وتزارّه : من الزر ، وتمارّه : من معنى تلوي عليه . ومنه الشيء الممرّ وهو المفتول .
زار : وأما زار فاسم فاعل من زرى يزري وازدرى يزدري : إذا استحقر الشيء واستخف به . وفي القرآن العزيز :
وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ
[ هود :
31 ] . ولابن شرف من البديع بيتان من غير خلط فيهما : إن زار زار . ولي من قطعة لزومية :
أو يزدري بالناس يا ويحه * ما جاء فيه لو درى ما ازدرى
انظر قطعتي في القافية المبدلة من التكميل ، وبيتي ابن شرف في كراسة البديع منه .
راز : وأما راز فمن قولك : رزت الشيء : إذا خمنته وقدرته . لتقف على حقيقته ، والمصدر منه : روز . وسيأتي مع زور إن شاء اللّه تعالى .
ومنه رأز البناء ، مهموز ، وهو الذي يقيس به . وجمعه رازه . وأما زارة بتقديم الزاي فهي الأجمة ذات الحلفاء والماء . قاله ( ع ) .
رار : وأما رار براءين فهو من نعت المخ المياع . يقال : مخ رار ورير . قال الشاعر :
لو كنت ريحا كنت زمهريرا * أو كنت مخا كنت مخاريرا
والرير بفتح الراء وتسكين الياء : الماء الذي يخرج من في الصبي .
زار : وأما زار فهي اللفظة التي أخبرتك أن البيت معلول بسببها ولأمر أتيت بها .
راز : وكذلك راز التي بعدها فلا تحسبها عليّ خطأ ولا تعدها غلطا . أردت أن أستخرج منهما علما فاحلم حتى تسمعه كلما . وإلا فعندي البدل فدع الجدل .
أردت بزار : زأر من الزئير : وهو صوت الأسد ، وترديده في حلقه . يقال : زأر يزأر زأرا وزئيرا . فهو زائر ، ويقال أيضا : تزأّر بالتشديد على وزن تفعّل ، فلما لم يتزن زأر أسقطت الهمزة للضرورة كما أسقطوها في الرأس والباس .
فإن قلت هذه الهمزة هنا ساكنة وفي زأر متحركة . قلت : قد قرأ نافع وابن عامر :
( سال سايل ) والباقون : ( سأل ) بالهمز . على أن يكون معناهما جميعا من السؤال ، والسائل هنا هو النضر بن الحارث بن كلدة حين قال :
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ