وقال : الأوار ليس من هذا ، هو حر النار والشمس ، ويكون في الجوف من العطش ، ويستعمل في الحب . قال الشاعر :
إذا وجدت أوار الحب في كبدي * أقبلت نحو سقاء القوم أبترد
هذا بردت ببرد الماء ظاهره * فمن لحر على الأحشاء يتقد
وقد تقدم من قاله .
وأما الأرة : فهو مستوقد النار ، وهي الحفرة ، وتجمع على : أرين ، وفي الرفع :
أرون . قال كعب بن مالك :
ويوم له وهج دائم * شديد التهاول حامي الأرينا
طويل شديد أوار القتال * . . . البيت
والأرة في غير هذا من قولهم : أريت الشيء إذا عملته ، ومنه الأري : وهو عمل النحل وفعلها ، ثم سمي العسل أريا لهذا ، وأنشد :
وله طعمان شري وأري * وكلا الطعمين قد ذاق كل
فالأرى : العسل ، والشري : الحنظل . وقال الشاعر :
وجاؤوا بمزج لم ير الناس مثله * هو الضحك إلا أنه عمل النحل
والضحك هو : الزبد الأبيض ، وهو أيضا : الطلع حين ينشق ، تشبه الأسنان به لبياضه وتراصفه وقد تقدم .
ويقال أرت النحل تأرى أريا : إذا عملت العسل ، وأرت القدر : التزق بأسفلها شيء من الاحتراق ، مثل شاطت . وأرى صدره : وغر ، ويحتمل أن يكون أرى هنا بمعنى ورى على مذهبهم في إبدال الواو بالهمزة . وسيأتي ورى .
ومن شكل أرة : أرة جبل أحمر من جبال تهامة يقابل قدسا ، وقدس جبل العرج .
قال خالد بن عامر :
أر بخلص دون أرة بدنا * نواعم كالغزلان مرضى قلوبها
وقد ذكر في الحديث قدس فيما كتب به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال :
وحيث يصلح الزرع من قدس .
أرار : والأرار : ما يؤر به الراعي رحم الناقة إذا انقطع ولادها ، والأر فعله . وهو أن يأخذ غصن قتادة فيضرب به الأرض حتى يلين ، ثم يبله ويذر عليه ملحا مدقوقا ، ويؤرّ به رحم الناقة حتى يدميها . وإن جعلت الواو أصلية قلت : وأر على وزن فعل .
تقول : وأره يئره وأرا : إذا أفزعه .
ومن شكله : وار ، موقد النار على وزن قاض ، اسم فاعل . من : ورى يري فهو