باب الألف مع الراء وأختها
وأرّ وآر وأرّ وأز * وآز وأز وزل ورل
أرّ : أما أرّ : ففعل ماض من قولهم : أرّ الرجل المرأة فيؤرّها أرّا : إذا جامعها ، فهو آرّ ، فإذا كثر ذلك منه قالوا : مئر . قالت ليلى بنت الحمارس :
بلت به علابطا مئرّا
العلابط : الغليظ الشديد . وقولها بلت به : كأنه أتيح لها أو قضى لها . يقولون : لئن بللت به لتبلن بالأسد ، وربما قالوا في أرّ : آر ؛ بالهمز ، يئير . قال الشاعر :
ولا غرو إن كان الأعيرج آرها * فما الناس إلا آير ومئير
ومن هذا الشكل : أر ؛ أمر من : أرى يري ، قال اللّه تعالى حكاية عن موسى عليه السلام :
رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ
[ الأعراف : 143 ] قال ابن عباس رضي اللّه عنهما :
رب أرني : أعطني . ذكره البخاري . ويقرأ ( أرني ) بسكون الراء . وقال حكاية عن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام :
وَأَرِنا مَناسِكَنا
[ البقرة : 128 ] . وقال :
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
[ البقرة : 260 ] . ومن شكله أيضا : أرّ نارك . من قولهم : أرّيت النار تأرية : ذكيتها ، وأرّه أيضا : بمعنى أثبته . قال :
لا يتأرى لما في القدر يرقبه
أي : لا يتثبت ويحتبس . وفي الحديث أن رجلا شكا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم امرأته ، فقال : اللهم أرّ بينهما . يريد : ثبت الودّ ومكنه . واللّه أعلم .
والآريّ من هذا ، وهو محبس الدابة ومربطها ، مأخوذ من تأريت بالمكان إذا أقمت فيه . وقيل في الآريّ : إنه المعلف . يقال الدابة تأري إلى الدابة : تنضم إليها تأكل معها في معلف واحد وتأرت الدابة تأرية . ومنه قول بعض النخاسين : جاءت هذه الدابة من آريّ فلانة وربما كذب . ووقع في البخاري : قيل لإبراهيم : إن بعض النخاسين يسمى آريّ خراسان وسجستان ، فيقول جاء أمس من خراسان ، وجاء اليوم من سجستان ، فكرهه كراهية شديدة .
أذكرني هذا الخبر رسالة كتب بها إليّ الخطيب أبو محمد عبد الوهاب رضي اللّه عنه ، يذكر فيها قول بعض النخاسين : اشتروا هذه الأتان ، فبالأمس أقبلت من سجستان وعليها عكم تمر وأبو عمرو في كلام جميل انظره في التكميل .
ووزن آريّ : فاعول ، وجمعه أواري . قال :
إلا الأواريّ لأيا ما أبينها