من التردّي ، وهو الأجار أيضا . وقال الشاعر :
لا تمنع المرء أحجاء البلاد ولا * تبني له في السماوات السلاليم
وجاء في الحديث : من بات على ظهر بيت ليس عليه حجا فقد برئت منه الذمة ، أو قال : فلا يلومنّ إلا نفسه ، ومن ركب البحر إذا التج أو ارتج فقد برئت منه الذمة . قال بعض العلماء : يريد ذمة الشهادة ، واللّه أعلم . ومثله الحديث الذي يروى عن أبي أيوب الأنصاري رضي اللّه عنه أنه أراد أن يبيت على سطح أجلح ، ثم قال : كدت أبيت ولا ذمة لي ، خرّجه ثابت . وقال : الأجلح الذي ليس له بناء يردّ الرجل . ويقال له أيضا :
الحواط . وقد روي في هذا الحديث : فرشنا له على سطح ليس له حواط ، فقال : كنت أبيت ولا ذمة لي ، وهو مشتق من المنع ، مثل العقل يعقل صاحبه وسمنعه من أن يقع في هوّة الجهل . والحجا ، مفتوح مقصور : الحصن ، وجمعه أحجاء . والحجاء ، بالمدّ والكسر : زمزمة المجوس ، والفحل يحجو الشوّل ، إذا هدر بها فانصرفت إليه . والحجاة :
فقاعة ترتفع فوق الماء ، والجمع حجوات . والحجوة : الحدقة . وحجأت بالشيء حجأ :
فرحت به وكنت مولعا به ضنينا ، يهمز ولا يهمز ، قال الشاعر :
فإني بالجموح وأم بكر * ودولح فاعلموا حجئ ضنين
ومن شكل حجا : خجا ، بتقديم الخاء المنقوطة على الجيم ، ومعناه : نكح ، قاله يعقوب . وأما حاج : فاسم الفاعل من حج يحج ، وربما قالوا في اسم الفاعل منه :
حجاج ، للمبالغة ، كما يقولون في المخاصم بالحجاج المبالغ في ذلك : حجاج ، وبه سمي الرجل . ومن حجاج الكثير الحج قول الشعبي ، وقد سئل عن الأسود بن يزيد النخعي ، فقال : كان صوّاما قوّاما حجاجا . ومعنى الحج : القصد ، قال اللّه تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
[ آل عمران : 97 ] أي : قصده للعبادة . وحج علينا فلان ، أي :
قدم . قال الشاعر :
يحجون سب الزبرقان المزعفرا
والسب : العمامة ، وكانت السادات يصبغون عمائمهم بالزعفران . وقد يقال أيضا لجماعة الحجاج : حجيج وحاج ، يقال : قدم الحاج ، والحاج العام كثير . ومن شكل حجة : حجة التي يحتج بها الإنسان ، كأنه يوضح عن نفسه . ومنه المحجة ، التي هي الطريق الواضح . والحجة : السنة ، وجمعها حجج ، قال اللّه تعالى :
عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ
[ القصص : 27 ] . والحجة : واحدة الحجات وقد تقدّم . والحجة أيضا :
شحمة الأذن التي يعلق فيها القرط ، وأنشدوا :