الانقباض في موضع خفي . واختج الجمل في سيره : إذا لم يستقم .
وقال صاحب العين : الخجخاجة : الرجل الأحمق . وقال الجوهري : والهلباجة :
الأحمق . قال الأحمر : لقيت أعرابيا فسألته : ما الهلباجة ؟ . قال : الأحمق الضخم الفدم ، الذي جمع كل شر . ومن خاخ أحد شعراء ابن عباد رحمه اللّه .
تفسير القوافي دامت لنا ولكم العوافي :
جل وجل ، أوّل ما أبدأ به من الكلام على الجيم هي من الحروف المجهورة ، ومن الحروف الشديدة ، ومخرجها من اللهاة ، وأختها الشين في المخرج ، ولذلك تجد كلمات كثيرة ينطق بها تارة وبهذه أخرى ، لا سيما في لسان المعجم ، وأكثر ما يوجد ذلك في أنسابهم ، مثل البرجاني ، وابن أبرج : رجل من المحدّثين . لما قرأته على الحافظ رحمه اللّه قال لي : الفظ به بين الجيم والشين ، فسألته عنه فقال : هو السحاب بلغتهم ، وربما كتبوا الحرف جيما ، وكتبوا عليه شينا ، حرصا على البيان ، ليعلموا كيف النطق بهذا الحرف . وأما العامة فعندهم من ذلك كثير ، مثل : قجيه ، وأصلها من القش ، وكذلك : بلج ، للذي يغلق به الباب ، وكذلك فورجة وفنجة ، وغير ذلك مما لا يحتاج إلى ذكره ، ولذلك لا تجتمع الطاء والجيم في لسان العرب ، ولذلك قالوا : الطاجن والطيجن ؛ معرب عربته العرب ، وهو الطاجن يقلى عليه ، ذكر هذا الجوهري في تاج اللغة .
ومن شكل جيم : ختم ، بالخاء المنقوطة والتاء ، وهو معلوم ، من : ختم ، أي : طبع .
وحتم بالهاء المهملة ، وهو الواجب ، وسيأتي . ومن شكله أيضا : خيم ، بالخاء والياء ، جمعه خيمة وخيم بكسر الخاء وفتح الياء بعدها ، وهو موضع ، قال طفيل :
لمن طلل بذي خيم قديم * يلوح كأن باقيه رسوم
ولجرير الرجز المشهور :
أقبلن من نهيان أو وادي خيم * قد طويت بطونها طيّ الأدم
إذا قطعن علما بدا علم * حتى أنخناها إلى باب الحكم
وأما الكلام على تصريف حروف الجيم ؛ فإن حذفت ياءه جاء منه : جم ، ومستقبله : يجم . تقول : جم الشيء واستجم : كثر . والجمة : البئر الكثيرة الماء . ويروى أنه وضع لعبد الملك ابن مروان غداؤه ، فقال لآذنه : ادع لي خالد بن يزيد بن معاوية ، قال : مات يا أمير المؤمنين ، قال : ادع لي روح بن زنباع الجذامي ، قال : مات يا أمير المؤمنين ، قال : ادع لي عبد اللّه بن خالد ابن أسيد ، قال : مات يا أمير المؤمنين ، قال :
ارفع ويحك نغصت علينا ، ثم أنشأ يقول :