ومن مضاعف جاء : جأجأ . تقول : جأجأت بالإبل : إذا دعوتها لتشرب فقلت لها :
جئ جئ . والاسم : الجيء . وهأهأت بها : إذا دعوتها للعلف . ثم قد تستعمل في غير الإبل ، قال الشاعر :
وما كان على الجيء * ولا الهيء امتداحيكا
الجيء : الشراب ، أو الجيء : الطعام . ومن مقلوبها : جوى فهو جو ، والجوي :
الماء المنتن ، قال الشاعر :
ثم كان المزاج ماء سحاب * لا جو آجن ولا مطروق
فالجوي : المتغير المنتن ، ومنه حديث يأجوج ومأجوج : إنهم ليموتون فتجوى الأرض منهم ، أي : تنتن . والآجن : المتغير وهو دون الجويّ في النتن ، وهو الذي يروى فيه الحديث عن الحسن وابن سيرين رخص فيه الحسن وكرهه ابن سيرين . وأما المطروق : فهو الماء الذي خوّضته الإبل وبالت فيه ، فهو مطروق . ويقال فيه أيضا :
طرق ، والطرق في غير هذا الضرب بالحصى ، وهو ضرب من الزجر . ومنه الحديث :
الطيرة والعيافة والطرق من الجبت ، قال لبيد :
لعمرك ما تدري الطوارق * ولا زاجرات الطير ما اللّه صانع
واجتويت الطعام واستجويته : كرهتخ . واجتويت الأرض : إذا لم توافقك . وفي الحديث من هذا في العرنيين الذين اجتووا المدينة ، فأمرهم النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يخرجوا إلى البادية وأن يشربوا من ألبان الإبل وأبوالها ، الحديث . والجوى : موضع .
ويقال : الجواء أيضا ، والجياء ، بالياء : موضع توضع فيه القدر . ومن شكل الجواء :
الحواء ، بالحاء المهملة : أخبية يداني بعضها بعضا ، والجمع : أحوية . والحواء أيضا : ما يجعل على كفل البعير من كساء أو حلس مطوي ملوي شبه الكعكة ، يرفد به الراكب .
وجاء منه في الحديث في شأن إحدى نسوة النبي صلى اللّه عليه وسلم قال الراوي :
فرأيته يحوي لها خلفه . ومنه قول المرأة التي نازعها زوجها في ولدها ، فقالت : ابني يا رسول اللّه ، كان له بطني وعاء وثديي سقاء وحجري حواء ، الحديث . والحوّ : جمع أحوى ، وفي الحديث من قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : خير الخيل الحوّ ، والأحوى أهون سوادا من الجون ، وهو من أحمد الألوان ، قال الفرزدق :
أغرّ من الحوّ اللهاميم إذ جرى
البيت . وسيأتي إن شاء اللّه تعالى . والحو ، بالفتح : مصدر حوى ، ومنه قولهم :
فلان لا يعرف الحوّ من اللوّ ، أي : ما حوى مما لوى . وربما قالوا في هذا : لا يعرف الحيّ من الليّ ، يضرب مثلا للرجل الجاهل بالأمور ، وأصلها : حيو وليو ، واجتمعت