وقال رجل للأحنف : إن قلت لي كلمة لتسمعنّ مني عشرا ، فقال له الأحنف :
لكنك لو قلت لي عشرا لم تسمع مني واحدة .
وقال عيسى عليه السلام : احتملوا من السفيه كلمة تربحوا عشرا .
وقال رجل لأبي بكر الصديق رضي اللّه عنه : لأسبنك سبا يدخل معك في قبرك ، فقال : معك واللّه يدخل لا معي .
وقال رجل لأخيه : إني مررت بفلان وهو ينال منك ويذكر أشياء رحمتك منها ، قال : فهل سمعتني أذكره بشيء ؟ قال : لا ، قال : فإياه فارحم . وقال مساور الوراق :
إني وهبت لظالمي ظلمي * وغفرت ذاك له على علم
ما زال يظلمني وأرحمه * حتى رثيت له من الظلم
وقال محمود الوراق :
سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب * وإن عظمت منه عليّ الجرائم
فما الناس إلا واحد من ثلاثة * شريف ومشروف ومثل مقاوم
فأما الذي فوقي فأعرف فضله * وأتبع فيه الحق والحق لازم
وأما الذي دوني فإن قال صنت عن * إجابته نفسي وإن لام لائم
وأما الذي مثلي فإن قال أو هفا * تفضلت إن الحلم بالفضل حاكم
ومرّ عيسى عليه السلام بقوم من اليهود ، فقالوا له شرا ، وقال لهم خيرا ، فقيل له :
إنهم يقولون شرا وأنت تقول خيرا ، فقال : كل ينفق مما عنده .
وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : من خاف اللّه تعالى لم يشف غيظه ، ومن اتقى اللّه لم يصنع ما يريد ، ولولا يوم القيامة لكان غير ما ترون .
وقال أبو الدرداء رضي اللّه عنه : أقرب ما يكون العبد من غضب الرب إذا غضب .
وقال عليه الصلاة والسلام لرجل سأله أن يعلمه كلمات يعيش بهن ، وقال له الرجل : لا تكثر عليّ فأنسى ، فقال له : لا تغضب .
وقال بعض الحكماء : الغضب يفسد الإيمان كما يفسد العسل الصبر .
وشتم رجل الشعبي ، فقال له الشعبي : إن كنت صادقا فغفر اللّه لي ، وإن كنت كاذبا فغفر اللّه لك .
ومن منثور الحكم : إذا أردت أن تحتمل المكارم فاحتمل المكاره .
وشتم رجل يوما الحسن رضي اللّه عنه فبالغ في شتمه ، فقال له الحسن : أنا أنت فلم تبق شيئا ، وما يعلم اللّه أكثر .